بعد عودة ولد السييدى .. هل أزفت لحظة التغيير فى الطينطان؟

جمعة, 2017-08-11 09:41

شكل إعلان رجل الأعمال المعارض سابقا السييدى محمد ولد السيدى إلى الأغلبية الداعمة للرئيس رسالة تحول بالغة الأهمية لمجمل الأطر الفاعلين فى المقاطعة الخارجة عن سيطرة الحزب الحاكم والأغلبية الداعمة للرئيس خلال العشرية الأخيرة.

 

ورغم أن الترحيب الذى قوبل به الرجل فور استقالته من حزبه، وتخليه السريع عن منصبه البرلمانى، حسم ملف انضمامه للأغلبية الداعمة للرئيس محمد ولد عبد العزيز، إلا ترتيبات جديدة داخل المقاطعة لم تعلن لحد الآن لتجاوز الإرث الصعب الذى خلفته سنين المواجهة ، رغم أن كل القرارات التنفيذية التى تم إقرارها من قبل الرئيس كانت فى المجمل لتقويض نفوذ ولد السيدى وإحراجه أمام ناخبيه، وتكريم الذين نابذوه العداء وألزموا الجمهور على التحرك لإسقاطه، رغم صعوبة الخطوة التى كلفت الحكومة أكثر من تعيين وتوجيه وتمويل.

 

مجمل الفاعلين فى دوائر صنع القرار بموريتانيا يدركون أن لحظة التحول بالمقاطعة قد أزفت، وأن الرئيس إذا لم يكرم ضيف الأغلبية الجديد بتعيين من فريقه، سيكون من الناحية الأخلاقية مطالبا بإعادة النظر فى الإجراءات التى أتخذت لمواجهته بعد أن قرر وضع عصى المعارضة ولبس جلباب الأغلبية فى وقت بالغ الأهمية للرئيس ومعاونيه.

 

أستفادت مقاطعة الطينطان فى ظل معارضة رجل الأعمال السييدى محمد ولد السييدى من امتيازات جمة، كان أبرزها :

 

 (*) تعيين عمدة حاسى عبد الله المعارض له مديرا لشركة "موري بوست"، وتعيين شقيقه وزيرا للداخلية فى حكومة الوزير الأول يحي ولد حدمين.

(*) تعيين عمدة الطينطان المعارض له محمد الأمين ولد خطرى سفيرا فى ليبيا ومالى ، ثم تعيينه مديرا لشركة "سونمكس" قبل إقالته منها نهاية 2016 بشكل مفاجئ بعد خلافه مع الوزير الأول يحي ولد حدمين.

(*) تعيين عمدة لحريجات ختار ولد الشيخ أحمد رئيسا لمجلس إدارة ، وتكليفه بمنصب رفيع فى رابطة العمد بموريتانيا.

 (*) تعيين الشيخ سيد أحمد ولد باب المعارض له سابقا بمنصب مدير سلطة تنظيم النقل البرى قبل إقالته منها بشكل مفاجئ وتعيين آخر خليفة له.

 (*) تعيين محمد عبد الله ولد خطرة مفوضا لحقوق الإنسان وترشيحه فى فى مواجهة سيدى محمد ولد السييدى قبل إقالته بعد الهزيمة وتعيين خليفة له.

 (*) تعيين حميد ولد أحمد طالب سفيرا فى الإمارات وترشيحه فى مواجهة محمد محمود ولد السييدى ، قبل إقالته بعد الهزيمة وتعيين خليفة له.

 (*) تعيين الوزير أبوبكر ولد أحمد مديرا لجائزة شنقيط بعد دعمه للحزب الحاكم فى مواجهة رفاق الأمس بمقاطعة الطينطان.

 (*) تعيين محمد ولد محمد راراه وزيرا للداخلية ، ثم تكليفه بمفوضية الأمن الغذائى، قبل إعادته لمنصب والى بداخلت نواذيبو خلال الفترة الأخيرة.

(*) تعيين الوزيرة نبقوه بنت أتلاميد مديرة لمشروع "كابك" بموريتانيا، واستثمار حاضنتها الشعبية فى تعزيز نتائج الأغلبية بالمقاطعة خلال الفترة الأخيرة.

 (*) تعيين آمال بنت مولود وزيرة للإسكان والدفع بها وبشقيقها لتحريك الحاضنة القبلية بالمقاطعة.

 

تعيينات وإجراءات ظلت عاجزة عن كسر إرادة الحزب المعارض بالمقاطعة الثائرة فى دورتين برلمانيتين على التوالى، قبل أن يقررها ولد السييدى وضع عصى الترحال والعودة إلى أحضان النظام بعد فترة من تبادل النصح مع حزبه السابق لم تثمر أي جديد.

وتعتبر منطقة الطينطان من أبرز المناطق المرشحة للتغيير فى التشكلة الوزارية القادمة، مع مناطق أخرى سيطالها سيف الإقالة والتوزير فى أول تعديل يتم إقراره بموريتانيا.

 

البث الإخباري العام

استطلاع رأي

من يعرق الحوار السياسي بموريانيا؟