دراسة تكشف أبرز مخاطر تلوث الهواء بموريتانيا

اثنين, 2017-10-09 15:34
صورة تخدم الخبر

أظهرت دراسة تم نشرها مؤخرا مؤشر يبين ترتيب دول العالم حسب تضررها من التلوث الهوائي. وأوضح المؤشر أنه في أفريقيا تصدرت سيشيل وموريشيوس ودول المغرب العربي، واحتلت موريتانيا المرتبة 28 إفريقيا وبرصيد لا يتجاوز 26.6 من 100.

وحسب الدراسة دائما فإنه في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، تعتبر جنوب أفريقيا وبوتسوانا والغابون أفضل الدول هواء. 

ويعتبر مؤشر جودة الهواء تصنيف يجمع نوعية الهواء في الأماكن المغلقة، ومستوى تركيز الجسيمات الدقيقة، ومعدل الوفيات المنسوبة إلى التلوث. ويمكن أن يكون تلوث الهواء ناجما عن عدة عوامل تتعلق بالنشاط البشري، مثل حركة المرور والصناعة والطبخ أو التدفئة، ولكن هناك أيضا عوامل طبيعية مثل الغبار أو الرمال.

ومع قلة الدراسات والإهتمام بهذه الظاهرة الخطيرة فإن تأثيرها السلبي على الصحة والبيئة يزداد تعقيدا في البلاد بفعل غياب أي حل للمشاكل الناتحة عنها، حيث وصلت الإصابات بأمراض الجهاز التنفسي الحاد الناتجة عن تلوث الهواء سنة 2011 ما يزيد على 285 812 استشارة - حسب إحصائيات وزراة الصحة - بلغت الوفيات من بين هذه الحالات 13 حالة وفاة موزعة بين 3 ولايات هي الحوضين بالاضافة إلى ولاية لعصابة.
أما سنة 2012 فقد بلغت فيها عدد الاصابات بأمراض الجهاز التنفسي 299 710 إصابة، بينما تجاز عدد الوفيات 25 حالة وفات موزعة بين عدة ولايات أغلب حالات الوفاة كانت بولاية الحوض الشرقي وتيرس الزمور والحوض الغربي وتكانت.
وخلال سنة 2013 بلغ عدد الإصابات بأمراض الجهاز التنفسي الحاد 327 596 إصابة، فيما بلغت عدد الوفيات 29 حالة وفاة، موزعة بين عدة ولايات حيث بلغ عدد الوفيات في تيرس الزمور وحدها 13 حالة وفاة، وفي ولاية لبراكنه 9 وفياة وفي كل من ولايتي الحوضين حالتي وفاة، و3 حالات وفاة في لعصابة.
أما خلال سنة 2014 فقد بلغ عدد الحالات المصابة بأمراض الجهاز التنفسي الحاد 85108 حالة، فيما بلغ عدد وفيات المرض خلال السنة 15 حالة وفاة، موزعة بين ولايتي الحوض الشرقي ولبرلكنه. أما في سنة 2015 فقد بلغ عدد الاصابات بأمراض الجهاز التنفسي الحاد 306 051 إصابة، كانت أغلب الإصابات في مدينة نواكشوط.
وفي نواكشوط وحده تبلغ حالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي(les Infections Respiratoires Aigues)أكثر من 50 الف حالة سنويا ما يقارب نسبة 27% من مجموع الإستشارات الطبية في العاصمة، وهي أكبر نسبة إصابة من بين جميع الأمراض الأخرى.

وتعتبر السيارات المتهالكة، فضلا عن انتشار المصانع دون مراعاة للبعد البيئي، هو السبب الرئيسي في تلوث الهواء بمدينة نواكشوط، حيث إن نواكشوط تحوي أكثر من 80% من مجموع السيارات في البلاد، وتصل نسبة السيارات التي تجاوزت عمرها الإفراضي ما يقرب من 83%، أغلبها سيارات صغيرة. ذلك أنه كلما كان محرك السيارة متهالكا، كلما زادت حدة وخطورة انبعاثاته خاصة مادة الرصاص(Pb) وأول أكسيد الكربون، أكسيد الكبريت (SOx) وثاني أكسيد الكربون (Co2)، وكذلك الجسيمات المتطايرة (PM).
كما أن للمصانع المنتشرة في نواكشوط دون مراعاة للبعد دور بارز في تلوث هواء المدينة، حيث توجد محطة توليد الطاقة في عرفات (صانتر عرفات) بين أكبر مقاطعات العاصمة وأكثر مناطقها كثافة بالسكان، وكذلك مصنع الإسمنت الذي يقع في أكثر مقاطعات العاصمة كثافة، فضلا عن أنه في إحدى الإتجاهات الدائمة للرياح لمدينة نواكشوط. وبالإضافة إلى محطة توليد الطاقة الكهربائية شمال شرق المركب الجامعي، والتي تقع في الإتجاه الدائم للرياح الشمالية الشرقية والتي تهب على المدينة أكثر من 7 أشهر من السنة. هذا فضلا عن عدة مصانع أخرى تنتشر في مناطق مختلفة من المدينة دون أي عتبار بيئي.

أما في المدن الشمالية التي تحتوي على انشطة تعدينية فإن تلوث الهواء فيها ناتج عن النشاط التعديني للشركات وما يخلفه من تلوث هوائي. فيما يعتبر تلوث الهواء في باقي الولايات الأخرى ناتج عن العوامل الطبيعية في الغالب وذلك حركة المرور.

هذا وحسب تقديرات بعض مراكز الدراسات البيئية في أوروبا فإن الوفيات الناتجة عن تلوث الهواء أكثر بكثير من وفيات حوادث السير.

ويرى الكثير من المهتمين بالمجال أن الوزارة المعنية لا تعطي أهمية للظاهرة، ولا تهتم للدارسات في الموضوع، حيث أنه لا توجد بالعاصمة نواكشوط محطة لقياس تركيز تلوث الهواء أحرى عن المدن الأخرى، وهو ما يطرح عدة نقاط استفهام حول مستقبل الحياة في مدن يزداد تلوثها يوما بعد آخر وتفتقر لابسط الإجراءات التي تتخذ للحماية من التلوث وإشعار المواطنين بمناطق تركز التلوث في المدن.

خريطة تبين الدول الأكثر تتضررا من تلوث الهواء (اللون الأحمر)

البث الإخباري العام

إسلاميو موريتانيا على أعتاب مرحلة جديد (*)

أين أختفى رموز الكتيبة البرلمانية بعد الانقلاب؟

ظل الرئيس وخليفته المحتمل / صور

تفاصيل تنشر لأول مرة عن رصاصة الرئيس

هل يطل "لوبو" عبر النيجر من جديد؟