ولد محمد يناشد المعارضة تجاوز خلافاتها الداخلية (خاص)

ثلاثاء, 2015-10-20 18:27

ناشد زعيم المعارضة الموريانية الحسن ولد محمد قادة الأحزاب السياسية المعارضة في البلد بتجاوز الخلافات الداخلية، والعمل من أجل تهيئة الظروف للتغيير الذي ينتظره الشعب، والعمل من أجل تعزيز الديمقراطية والحرية.

 

وأكد ولد محمد استعداد مؤسسة المعارضة للقيام بأي دور يطلب منها بغية تعزيز الوحدة الداخلية.

 

وهذا نص الخطاب :

 

أيها السادة والسيدات أيها الحضور الكرام السلام عليكم ورحمة اله وبركاته

يسرني في بداية هذه الكلمة أن أرحب بكم جميعا وأشكركم على حضوركم رغم مشاغلكم الجمة كما يسرني أن أتقدم بجزيل الشكر للإخوة الذين قبلوا مشكورين إنعاش هذه الندوة السياسية.

أيها السادة والسيدات أيها الجمع الكريم

 تعيش بلادنا منذ فترة ليست بالقصيرة أزمة سياسية مستفحلة بفعل السياسات الأحادية للنظام. و قد ألقت هذه الأزمة بظلالها على كافة مناحي الحياة، و عمقت الشرخ بين الفرقاء السياسيين و خلقت مناخا من عدم الثقة بين فاعلي المشهد السياسي كما زادت من الأخطار المحدقة بوحدتنا الوطنية وتماسكنا الاجتماعي.

 إن هذه الأزمة آخذة في التصاعد – للأسف- ما لم يقدم النظام مبادرات جادة وذات مصداقية قادرة على نيل ثقة كافة القوى الحية في المجتمع بمختلف توجهاتها السياسية والفكرية .. وبما أن النظام هو الممسك بزمام الأمور فهو مطالب بتقديم مثل هذه المبادرات، كما أن تجارب اتفاقات سابقة تجعله مطالبا بتقديم ضمانات حقيقة تقنع كافة الأطراف بصدق نيته وأمانته في تجسيد ما يتم التوصل إليه من نتائج .

 

 أيها السادة والسيدات أيها الجمع الكريم

 و في هذا الإطار فإننا في مؤسسة المعارضة الديمقراطية نحمل السلطة المسؤولية التامة عن ما يعيشه الوطن والمواطن من أزمات على مختلف الصعد، ليس آخرها الأزمة الصحية الناجمة عن تفشي وباء حمى الضنك والوادي المتصدع  التي تعاملت معها الحكومة بمستوي كبير من عدم المسؤولية و العجز تجلي في التعتيم علي المرض و التقصير في حماية المواطن و العجز عن توفير المتطلبات الصحية الكفيلة بمحاصرة  المرض و القضاء علي المستنقعات ومكافحة البعوض وتوعية المواطنين بضرورة العمل بقواعد الصحة العامة.. و بدلا من ذلك تصدت لاعتقال ومحاكمة مجموعة من الشباب المحتجين على سياساتها المستهترة بحياة المواطنين، وبهذه المناسبة فإنني ادعوا للإفراج الفوري عن هؤلاء الشباب المعتقلين.

 

 أيها السادة والسيدات أيها الجمع الكريم

إن محصلة السياسيات الأحادية للنظام و تخبطه العشوائي و سوء تسييره  أنهكت كاهل المواطن وأعاقت فرص التنمية الاقتصادية، و لعل التقارير الدولية و الإعلامية الأخيرة تكشف حجم ما نحن فيه من فساد و محسوبية و فقر.(تقريري لوموند و منظمة الأغذية و الزراعة التابعة للأمم المتحدة).

 

أيها السادة و السيدات

إنني انتهز هذه المناسبة لأتوجه إلي الأشقاء في المعارضة باعتبارنا مكونا واحدا رغم الخصوصيات الحزبية و تعدد كتل المعارضة، بالقول أننا في المعارضة مطالبون الآن بشكل أكثر إلحاحا من أي محطة سابقة إلى تجاوز خلافاتنا وإنكار مصالحنا و ذواتنا عسى أن نتفق على مسار عمل واضح يفتح أمام الشعب الموريتاني أفق تغيير وديمقراطية وتناوب وعدل وحرية ونماء. و سنكون في مؤسسة المعارضة مستعدين للقيام بأي جهد يسعي لتحقيق إجماع داخل المعارضة بمختلف أطيافها حول القضايا الكبيرة بالبلد.

 

أيها السادة والسيدات أيها الجمع الكريم

إننا في مؤسسة المعارضة وإسهاما منا في ترسيخ ثقافة الحوار البناء ونشرا لقيم الديمقراطية في المجتمع نجدد لكم الشكر لحضوركم معنا في هذه الندوة المعنونة ب:" الحوار: ضرورات التوافق ومخاطر المسار الأحادي"، آملين أ ن تؤسس نقاشات هذه الندوة لمقترحات و خلاصات  تسهم في إخراج بلدنا من المأزق الذي يعيشه.

 حفظ الله بلدنا من كل سوء

 آملين أن موريتانيا حرة مزدهرة ومتصالحة مع ذاتها وتنعم بالعدل والمساواة

 وأشكركم والسلام عليكم

نواكشوط:20-10-2015