خطاب وزير الاقتصاد والمالية بمناسبة تقرير البنك الدولى الأخير (وثيقة)

جمعة, 2016-10-28 16:33
وزير الاقتصاد والمالية المختار أجاي

بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام علي أشرف الأنبياء و المرسلين.

أصحاب المعالي الوزراء؛

السيد محافظ البنك المركزي؛

السيد رئيس منطقة نواذيبو الحرة

السيد المدير العام لصندوق الايداع والتنمية

أصحاب السعادة السفراء؛

السيد الممثل المقيم للبنك الدولي؛

السيد رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في موريتانيا؛

السيد رئيس الاتحاد العام لأرباب العمل في موريتانيا؛

السادة والسيدات ممثلي المنظمات الدولية والشركاء الفنيين والماليين

السادة والسيدات ممثلي الإدارة

السادة والسيدات ممثلي المجتمع المدني

أيها الحضور الكريم

يطيب لي أن أعبر لكم عن غبطتي ونحن نشرف معا اليوم  علي افتتاح هذا اليوم التحسيسي المنظم بمناسبة نشر نتائج تقرير ممارسة أنشطة الأعمال Doing Business للعام 2017.

هذا الترتيب الذي يشمل 190 دولة و الذي دأبت مجموعة البنك الدولي على إصداره سنويا

وقد أصبح   مؤشر تعاطي الأعمال  مرجعا أساسيا لتقييم الإصلاحات التي تنفذها الدول في مجالات الحياة  الاقتصادية عامة  و في  مجال النهوض بالقطاع الخاص على وجه الخصوص.

وإن تحسن هذا المؤشر يعني بالنسبة لأي بلد ، فتح آفاق واعدة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة و لتنمية نسيج المقاولات الصغيرة والمتوسطة و بالتالي دعم  النمو و التشغيل ،و من الطبيعي إذا، بل من الضروري أن تسعى كل دولة لتحسين رتبتها لما لذلك من اثر إيجابي على النمو و جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وصولا إلى خلق الثروة وفرص العمل للشباب وتحقيق الرفاه المنشود.

أيها الحضور الكريم

إن التقرير المنشور قبل يومين أظهر أن بلادنا حققت تقدما ب6نقاط على الترتيب الإفريقي و 5 نقاط على الترتيب العربي و 8  نقاط على الترتيب الدولي.

و نظرا إلى أن بلادنا كانت قد احتلت الرتبة الخامسة على مستوى الدول الأكثر تنفيذا للإصلاحات في هذا المجال في السنة الماضية فإنها تكون قد كسبت 16 نقطة على مدى سنتين ، و هذا ما يجعلها في طليعة الدول المنفذة للإصلاحات في  هذا المجال على المستوى العالمي.

سيداتي و سادتي

إن  هذه النتائج تأتي  تتويجا للجهود الدؤوبة التي بذلتها بلادنا لخلق مناخ ملائم للاستثمار الخاص بذلتها الإدارة بذلها القطاع الخاص بعد أن أقرت سنة 2015 خارطة طريق تأخذ بعين الاعتبار إدخال تحسينات في مجال حماية المستثمرين و  تأسيس الشركات و حماية حقوق الملكية ودفع الرسوم والضرائب و التجارة عبر الحدود  و منح رخص البناء و الربط الكهربائي و نقل الملكية و الولوج القروض و تنفيذ العقود و تسوية مشكلة القدرة على الوفاء.

اليوم يوجد شباك موحد لخلق الشركات ييسر جميع الإجراءات، اليوم يوجد شباك موحد للربط بالشبكة الكهربائية، اليوم يوجد شباك موحد لتسهيل وتيسير اجراءات الاستيراد، اليوم توجد مركزية للمخاطر؛ عبارة عن قاعدة معلومات على مستوى البنك المركزي تساعد البنوك الأولية في تسيير النفاذ إلى القروض، اليوم  قيم بعمليات كبيرة على مستوى المحكمة التجارية؛ من أجل تسهيل ظروف العمل فيها؛ حيث توجد الآن جمع النصوص والأحكام الصادرة عن المحكمة على شبكة الانترنت.

سيداتي و سادتي

 لقد ظلت بلادنا دائما تمتلك مقدرات هامة لكنها اليوم تمتلك ما هو أهم، حيث توجد إرادة سياسية حقيقية و تصور محكم للإقلاع بالبلاد وفق رؤية متكاملة لتنمية الموارد التي تزخر بها  ونظام  صارم للتنفيذ والمتابعة وإرادة قوية لإشراك القطاع الخاص في هذه النهضة.

انه نهج  الإصلاح الشامل و التحديث  الذي يقوده فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز ،ذلك النهج الذي بدأ شعبنا يجني ثماره في مختلف الميادين ،من خلال المشاريع الهيكلية و الخدمية التي تنفذها حكومة معالي الوزير الأول المهندس يحي لد حدمين  .

أيها السيدات و السادة،

انه لمن حسن الطالع أن يتم نشر هذه نتائج هذا التقرير بعد أسبوع واحد من إقرار مجلس الوزراء  لمبادرة لننتج داخل موريتانيا التي سترصد لها 26 مليار أوقية بهدف تنويع الاقتصاد و ترقية المقاولات الصغيرة و زيادة القيمة المضافة للمنتجات الوطنية و تشجيع الصناعات المحلية  و الاستثمارات الأجنبية المباشرة و فتح الأسواق الدولية للمنتجات الوطنية .

إننا اليوم ننظر إلي المستقبل بثقة أكبر و الأفاق واعدة في هذا المجال ،و إن هذه النتائج  يجب ان تشكل حافزا لتوطيد المكاسب وتنفيذ المزيد من الإصلاحات و توسيع حقلها  لتشمل مجالات جديدة ، و هذا ما سيتأتى بإذن الله من خلال خارطة الطريق للسنة 2017 لتحسين ظروف الاعمال التي سيتم اعتمادها في القريب العاجل بإشراك القطاع الخاص.

سيداتي و سادتي

إنني على يقين بأن التمثيل النوعي للمشاركين و ما ستثيره العروض من نقاشات ، عوامل ستساهم في تحقيق الهدف المنشود من وراء تنظيم  هذا اليوم.

و ختاما أجدد باسم الحكومة خالص الشكر لشركائنا الفنيين والماليين و خاصة البنك الدولي عبر مكتبه الإقليمي في دكار و مندوبيته المقيمة في نواكشوط على  دعمه المستمر لمسار التنمية في بلادنا عموما و للقطاع الخاص كما أنتهز هذه الفرصة لأتوجه بجزيل الشكر للجنة الفنية المكلفة بتعاطي الأعمال على ما بذلته من جهود لتحقيق النتائج هذه المشجعة هذه اللجنة المكونة من مثلي قطاعات متعددة قطاع العدل، قطاع التجارة والصناعة والسياحة، قطاع الصحة عبر الصندوق الوطني للتأمين الصحي، قطاع الوظيفة العمومية عبر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وزارة النفط والطاقة والمعادن عبر الشركة الوطنية للكهرباء، البنك المركزي، هذه اللجنة التي أشركت أيضا القطاع الخاص من خلال الاتحاد العام لأرباب العمل، غرفة التجارة المحامون، الموثقون، خبراء المحاسبة كل هذه القطاعات شاركت في اعداد وتنفيذ خطة عمل 2016 وستشارك في اعداد خطة العمل 2017. 

وإذ أتمنى لكم التوفيق ، أعلن على بركة الله افتتاح أعمالكم.أشكركم والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

 

البث الإخباري العام

أين أختفى رموز الكتيبة البرلمانية بعد الانقلاب؟

إسلاميو موريتانيا على أعتاب مرحلة جديد (*)

ظل الرئيس وخليفته المحتمل / صور

تفاصيل تنشر لأول مرة عن رصاصة الرئيس

هل يطل "لوبو" عبر النيجر من جديد؟