نيثيا رامان تفوز بمنصب عمدة لوس أنجلوس بعد هزيمة كارين باس في الانتخابات
شهدت مدينة لوس أنجلوس الأمريكية تحولاً سياسياً بارزاً بعد إعلان النتائج الجزئية للانتخابات البلدية، حيث تصدرت نيثيا رامان، القيادية المنتمية للجناح اليساري في الحزب الديمقراطي، النتائج متقدمة على العمدة المنتهية ولايتها كارين باس، ما يقربها من قيادة ثاني أكبر مدينة في الولايات المتحدة من حيث السكان.
نيثيا رامان تقترب من رئاسة بلدية لوس أنجلوس
حصلت رامان، البالغة من العمر 45 عاماً وعضوة مجلس بلدية لوس أنجلوس، على 52.1% من الأصوات مقابل 47.9% لكارين باس، 73 عاماً، وذلك بعد فرز نحو 76% من بطاقات الاقتراع، وفق النتائج التي نشرتها وسائل إعلام أمريكية يوم الخميس 5 نوفمبر 2026.
خسارة باس تعرقل محاولتها للبقاء في المنصب
تمثل هذه النتائج ضربة سياسية لكارين باس التي كانت تطمح لولاية ثانية بعد تقلدها رئاسة بلدية لوس أنجلوس منذ 2022، وهي الخسارة الأولى لعمدة منتهية ولايتها تسعى للفوز مرة أخرى منذ عام 2005، حسب البيانات الانتخابية المتاحة.
انتقادات لإدارة باس خلال ولايتها
واجهت باس خلال فترة ولايتها انتقادات متزايدة على خلفية تعامل إدارتها مع الحرائق التي اجتاحت المدينة في يناير 2025، إلى جانب استمرار أزمة التشرد والصعوبات المرتبطة بجودة الخدمات العامة، ما ساهم في ارتفاع الاستياء بين السكان.
رامان تعد بإنعاش الاقتصاد وتحسين الخدمات
في أول خطاب لها أمام أنصارها، عرضت رامان تصورها لمدينة لوس أنجلوس، معتبرة أن المدينة فقدت بيئة العمل الملائمة لإطلاق المشروعات وبناء وتطوير صناعة الأفلام والأنشطة الاقتصادية، وتعهدت بالعمل على إعادة الحيوية والابتكار مع تحسين جودة الخدمات العامة ومعالجة المشاكل اليومية للسكان.
محاور تركيز رامان الانتخابية
شملت أبرز الأولويات التي ذكرتها رامان تحسين الشوارع والأرصفة والإنارة العامة، مع تعزيز جذب الاستثمارات والأنشطة الاقتصادية لتصبح المدينة أكثر ملاءمة للنمو.
صعود الجناح اليساري داخل الحزب الديمقراطي
يأتي فوز رامان في سياق تصاعد حضور المرشحين على التيار اليساري داخل الحزب الديمقراطي، إذ تنتمي إلى تنظيم «الديمقراطيين الاشتراكيين في أمريكا» الذي قدم دعمًا كبيرًا لحملتها، مما يعكس اتساع نفوذ هذا التيار على الصعيد المحلي.
تحديات المرحلة المقبلة أمام رامان
حقق رامان تقدمها الانتخابي رغم الدعم الواسع الذي حصلت عليه باس من شخصيات بارزة مثل حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم، ونائبة الرئيس الأمريكي السابقة كامالا هاريس، والرئيسة السابقة لمجلس النواب نانسي بيلوسي، إضافة إلى غالبية أعضاء مجلس مدينة لوس أنجلوس، مما يضع رامان أمام تحدي تحويل وعودها الانتخابية إلى واقع عملي في ظل تحديات السكن والتشرد والبنية التحتية وجودة الخدمات واستعادة جاذبية المدينة الاقتصادية.
