اتخاذ أول إجراء رسمي ضد مرتضى منصور بسبب تصريحاته الأخيرة

وجه خالد البلشي، نقيب الصحفيين، نداءً عاجلاً لأعضاء الجمعية العمومية والعاملين في المواقع الإلكترونية، طالب فيه بالامتناع عن تغطية المؤتمرات واللقاءات التي تتضمن إساءات شخصية أو خوضًا في الأعراض وانتهاكًا لخصوصية الأفراد، مؤكداً ضرورة مقاطعة الشخصيات التي تعتمد على هذه الخطابات وعدم منحها أي مساحة إعلامية.

نقيب الصحفيين يحظر نشر المحتوى المسيء ويتوعد بالمحاسبة

جاء تحرك نقيب الصحفيين على خلفية تزايد الممارسات غير المهنية في بعض المنصات الإلكترونية، التي تلاحق مؤتمرات ولقاءات تتناول تفاصيل الحياة الخاصة والعلاقات الشخصية لأطراف نزاعات قضائية ومجتمعية، في إشارة واضحة إلى التجاوزات الصادرة عن مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك السابق، وما يصاحبها من خطابات تحمل سب وقذف وإساءة للآخرين.

تحذير من انتهاك الخصوصية وتضخيم الإساءة

قال البلشي إن نشر هذه المواد وتضخيمها يتعدى حدود التغطية الصحفية، وقد يشكل انتهاكًا لخصوصية أطراف القضايا ومشاركة في تداول عبارات مسيئة، محذرًا من أن تأثير هذه الممارسات لا يقتصر على الأشخاص المعنيين بل يمتد إلى أسرهم وأطفالهم، ويطال النساء بخطابات وصم وتشويه وتحريض.

الالتزام بالقواعد المهنية وعدم تعميم الاتهامات

شدد نقيب الصحفيين على ضرورة التزام المؤسسات الصحفية بالقواعد المهنية والقانونية عند تناول القضايا المنظورة أمام القضاء، خاصة النزاعات الأسرية والاجتماعية، مع تجنب نشر تفاصيل العلاقات الشخصية أو صور وأسماء المتهمين وذويهم خلال مراحل التحقيق والاتهام، وعدم تعميم الاتهامات قبل التحقق منها بشكل دقيق.

رفض استغلال النزاعات الشخصية للإساءة للغير

أوضح البلشي أن وجود شخصية عامة طرفًا في النزاع لا يمنح وسائل الإعلام ذريعة لكشف خصوصيات الأطراف الأخرى أو الإساءة إلى محيطهم، مؤكداً أن الصحافة مطالبة بحماية حقوق جميع المتعاملين مع القضايا وتحاشي تحويل الخلافات الشخصية إلى مادة للتداول والإثارة على حساب القيم المهنية.

انتقادات لملاحقة المثيرين للجدل وإفساد الدور الإعلامي

انتقد البلشي ملاحقة بعض المنصات للأشخاص الذين يعتمدون على إثارة الجدل والخوض في الحياة الخاصة، مبيّنًا أن إعطائهم مساحات واسعة يسهم في صرف الانتباه عن القضايا الجوهرية، ويحول الصحافة إلى أداة لنشر الإساءة بدلاً من دورها في التوعية وكشف المشكلات المجتمعية.

إجراءات نقابية ضد المخالفين وتشجيع تقديم الشكاوى

أعلن نقيب الصحفيين اتخاذ النقابة إجراءات محاسبة نقابية ولائحية بحق كل من يثبت تورطه في هذه الممارسات، مؤكدًا أن الصمت عن انتهاك الخصوصية أو نشر محتوى يشمل سبًا وقذفًا لا يمكن تبريره تحت شعار متابعة التريند أو النقل الأمين، ودعا المتضررين من نشر مواد مسيئة إلى التقدم بشكاوى رسمية للنقابة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات.

ضوابط تحريرية للحد من الانتهاكات الإعلامية

طالب البلشي إدارات تحرير المواقع والصحفيين بالالتزام بضوابط مهمة، منها التوقف عن تغطية المؤتمرات التي تتناول الأعراض والحياة الخاصة، مقاطعة خطاب السب والقذف ومنع نشر أخبار هؤلاء، حظر تداول التفاصيل الشخصية لأطراف القضايا، التحقق من المعلومات قبل النشر، ورفض أي محتوى يتضمن تمييزًا أو تحريضًا أو وصمًا لفئات المجتمع.

اختتم نقيب الصحفيين نداءه بالتأكيد على أن رسالة الصحافة ترتكز على الدفاع عن المظلومين، ونقل معاناة المواطنين، وكشف أوجه القصور، ورفع مستوى الوعي العام، وليس ملاحقة الفضائح أو نشر العبارات المنحطة لتصفية الحسابات الشخصية، مشددًا على أهمية المحافظة على لغة المهنة ودورها في حماية المجتمع وصون كرامة أفراده.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *