تذبذب أسعار النفط العالمية تحت تأثير التوترات الدبلوماسية والمخاطر العسكرية المتصاعدة
تذبذبت أسعار النفط بتاريخ 6 نونبر 2026، وسط تداخل مؤشرات التهدئة الدبلوماسية في الشرق الأوسط مع مخاوف احتمال استئناف الولايات المتحدة تنفيذ ضرباتها ضد إيران، في ظل استمرار التوترات الأمنية حول مضيق هرمز.
تذبذب أسعار النفط وسط جهود دبلوماسية ومخاوف تصعيدية
بحلول الساعة 11:35 بتوقيت غرينيتش، ارتفع سعر برميل خام برنت، تسليم يناير المقبل، بنسبة 0.41% ليصل إلى 98.69 دولاراً، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، تسليم دجنبر، بنسبة 0.52% مسجلاً 90.99 دولاراً.
هذا التحرك جاء في ظل جهود دبلوماسية متجددة تهدف إلى تخفيف حدة التوترات الإقليمية، حيث أعلن مكتب أمير قطر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والشيخ تميم بن حمد آل ثاني ناقشا المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة الأوضاع في المنطقة.
كما شهدت الاتصالات بين طهران وواشنطن، بوساطة قطرية، تكثيفاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، مما ساهم في انخفاض أسعار النفط إلى أقل من 100 دولار للبرميل على مدار الأسبوع.
إمكانيات الاتفاق والتصعيد المحتمل
مع ذلك، لا تزال فرص التوصل إلى اتفاق مشبوهة، إذ اعتبر أرنه لومـان راسموسن، المحلل بشركة “غلوبال ريسك مانجمنت”، أن المسافة بين مواقف الطرفين لا تزال كبيرة، مع تقدير 30% لاحتمال التوصل لاتفاق أمريكي إيراني يعيد فتح مضيق هرمز.
وفي الوقت نفسه، تبقى السيناريوهات البديلة مرتبطة باستمرار الوضع الراهن أو احتمالية تصعيد عسكري، حيث أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران خلال حديثه مع الصحفيين بالمكتب البيضاوي.
مخاطر الملاحة البحرية وتكاليف النقل
على صعيد آخر، تواجه حركة الملاحة في محيط مضيق هرمز مخاطر أمنية متزايدة، إذ أعلنت القوات المسلحة الإيرانية عن اندلاع حرائق في خمس ناقلات نفط وقاطرة بحرية بالمنطقة.
رغم زيادة أحجام النفط المنقول من الخليج إلى مستويات مقاربة لما قبل الحرب، إلا أن تكاليف الشحن والتأمين ظلت مرتفعة بشكل ملحوظ.
وفق وثيقة لمنظمة الدول المصدرة للبترول، بلغت حصة تكاليف الشحن والتأمين لناقلات النفط العملاقة القادمة من الشرق الأوسط والمتوجهة إلى شرق آسيا نحو 30% من إجمالي التكلفة بنهاية أكتوبر، مقارنة بحوالي 5% في نهاية يناير قبل اندلاع الحرب.
يرى محللو شركة “دي إن بي كارنيغي” أن هذه التكاليف الإضافية تمثل جزءاً كبيراً من استمرار ارتفاع أسعار النفط، رغم استقرار الإمدادات الخليجية عند مستويات مرتفعة نسبياً خلال الأسابيع الماضية.
