استمرار إقبال المستثمرين على الذهب رغم تراجع الأسعار وغياب الفائدة

تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ من مستوياتها القياسية، حيث فقدت أكثر من ربع قيمتها منذ الذروة التاريخية المسجلة مطلع عام 2026 عند 5594.82 دولار للأوقية، لتغلق التعاملات الأخيرة عند 4070.31 دولار للأوقية.

تراجع الذهب والطلب العالمي في الربع الثالث من 2026

رغم الانخفاض الأخير، لا يزال الذهب يحتفظ بمكانته كملاذ آمن لجذب الاستثمارات، خصوصاً في ظل تقلبات العملات ومخاطر الديون والاضطرابات الجيوسياسية على الصعيد العالمي.

مشتريات البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية

أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي ارتفاع صافي مشتريات البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية خلال الربع الثالث من 2026 بنسبة 42% على أساس سنوي، ليصل إلى 321 طناً، ما رفع إجمالي المشتريات خلال التسعة أشهر الأولى إلى 675 طناً.

تصدر الصين وبولندا للمشتريات

تصدرت الصين والمؤسسات الرسمية مع مشتريات بلغت 63 طناً، تلتها بولندا بـ40 طناً، في إطار جهود نحو تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي.

تدفقات قياسية لصناديق الذهب المتداولة

سجلت الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات قياسية بقيمة 31 مليار دولار خلال الربع نفسه، ما رفع حجم حيازاتها إلى مستوى قياسي بلغ 4256 طناً.

تراجع طلب الأفراد على الذهب

على العكس من الطلب المؤسسي، انخفض الطلب العالمي على السبائك والعملات الذهبية للأفراد بنسبة 19% ليصل إلى 268 طناً في الربع الثالث، مع انتظار المستثمرين لتطورات سعرية واضحة واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة.

استثناءات في بعض الأسواق

شهدت الصين ومصر ارتفاعاً في الطلب على الذهب، مدفوعين بضعف العملة المحلية وزيادة الإدخار، بينما أدى النزاع في إيران إلى تسييل بعض الأفراد لمدخراتهم الذهبية لتغطية تكاليف المعيشة والتنقل.

توقعات أسعار الذهب في 2027

تختلف توقعات البنوك الدولية حول مسار الذهب خلال 2027، حيث يتوقع بنك UBS أن يصعد السعر إلى نحو 5400 دولار بحلول سبتمبر، مدعوماً بارتفاع الديون الحكومية والتوترات الجيوسياسية، فيما يتبنى بنك ING توقعاً أكثر تحفظاً بمتوسط سنوي يبلغ 4375 دولاراً.

توصيات الاستثمار في الذهب

تؤكد التوصيات على اعتبار الذهب أداة للتحوط وحفظ القيمة على المدى الطويل، مع تخصيص يتراوح بين 5% و10% من المحفظة، مع الانتباه إلى غياب العائد الدوري وتكاليف التخزين والمصنعية.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *