مؤشر نيكي الياباني يرتفع وسط تعزيزات بنك اليابان لسياساته الاقتصادية
واصل الين الياباني ارتفاعه في الأسواق الآسيوية يوم الخميس أمام سلة من العملات الرئيسية والثانوية، محافظًا على مكاسبه لليوم الثاني على التوالي مقابل الدولار الأمريكي، في ظل استمرار تراجع العملة الأمريكية الذي دعم تعافي الين من أدنى مستوياته في الفترة الأخيرة.
توقعات برفع جديد لأسعار الفائدة في اليابان وسط ضعف الدولار الأمريكي
أظهر محضر اجتماع بنك اليابان لشهر سبتمبر توجهًا واضحًا لدى صانعي السياسة النقدية نحو مواصلة رفع أسعار الفائدة، مع إشارة بعض الأعضاء إلى إمكانية تسريع وتيرة هذه الزيادات إذا استمرت الضغوط التضخمية. وبحسب المحضر، فإن هذه التطورات تعزز فرضية رفع جديد للفائدة خلال الاجتماع المقبل الذي سيُعقد في ديسمبر.
تطورات سعر صرف الين والدولار
تراجع الدولار مقابل الين بنسبة 0.4% إلى مستوى 157.78 ين، مقارنة بسعر الافتتاح عند 158.41 ين، حيث سجل الين أعلى مستوياته عند 158.43 ين خلال التداولات. ويأتي ذلك بعد أن أنهى الين تعاملاته يوم الأربعاء مرتفعًا بنحو 0.2% مقابل الدولار، في أول مكسب له خلال ثلاثة أيام، مستفيدًا أيضًا من عمليات شراء مرتكزة على قاع أسعار سابقة عند 158.77 ين. كما استفاد الين وعملات أخرى من المكاسب التي حققها الحزب الديمقراطي في انتخابات الكونغرس الأمريكي، مما أثر إيجابًا على الأسواق.
أسباب ضعف الدولار الأمريكي
انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.3% يوم الخميس، محققًا خسائر للجلسة الثانية على التوالي، مقتربًا من كسر أدنى مستوياته في خمسة أسابيع. يرتبط هذا التراجع بعدة عوامل متزامنة، منها سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الشيوخ والنواب في الانتخابات الأمريكية، مما أثار مخاوف حول تعثر الأجندة الاقتصادية للرئيس السابق دونالد ترامب وزيادة الانقسامات حول السياسات المالية والضريبية.
كما ساهم تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية الاسمية والحقيقية في تقليل جاذبية الدولار، إلى جانب انخفاض المخاوف الجيوسياسية إثر تعهد قادة ديمقراطيين بالضغط من أجل إنهاء الحرب في إيران، مما خفف من التوترات العسكرية المحتملة. إضافة إلى ذلك، أدى هبوط أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في شهرين إلى تقليل مخاوف التضخم، مما خفف الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ملاحظات من محضر اجتماع بنك اليابان
أوضح محضر اجتماع سبتمبر أن هناك دعمًا متزايدًا داخل مجلس إدارة بنك اليابان للاستمرار في رفع سعر الفائدة، مع طرح بعض الأعضاء تسريع وتيرة التشديد النقدي في حال تزايد الضغوط التضخمية. أكدت الوثيقة على أهمية الاقتراب من المستوى المستهدف لأسعار الفائدة خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا، مع الحرص على تجنب الزيادات المفرطة التي قد تؤثر سلبًا على الاقتصاد.
وكان بنك اليابان قد رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 1.25% في سبتمبر، وهو أعلى مستوى خلال 31 عامًا، قبل أن يثبت السعر في اجتماع أكتوبر. وأدى نقاش مجلس الإدارة إلى رفع توقعات الأسواق بشأن رفع جديد في ديسمبر، حيث يشير عدد من المحللين إلى احتمال وصولها إلى 1.5%. ولا تزال المناقشات تدور حول تحديد سعر الفائدة المحايد النهائي، والذي يعتقد بعض الأعضاء أنه يتراوح بين 1.1% و2.5%، مع وجود آراء متباينة حول تجاوزه 2%، فيما يحذر بعضهم من أن توقعات الأسواق قد تتجاوز الواقع الاقتصادي الياباني.
ارتفاع احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر
زاد احتمال رفع بنك اليابان أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر من 76% إلى 85% وفقًا لتسعير الأسواق المالية. ويراقب المستثمرون عن كثب صدور بيانات جديدة حول التضخم والبطالة والأجور في اليابان، والتي قد تؤثر على إعادة تقييم هذه الاحتمالات.
تحليل أداء الين الياباني
يحصل الين حاليًا على دعم من تراجع الدولار الأمريكي، وهو نتيجة لانخفاض عوائد سندات الخزانة وتزايد المخاوف بشأن القيود السياسية المحتملة على الأجندة الاقتصادية للرئيس السابق ترامب. بالإضافة إلى ذلك، يعزز محضر اجتماع بنك اليابان التوقعات باستمرار رفع أسعار الفائدة، مع استعداد بعض الأعضاء لتسريع هذه الزيادات إذا استمرت الضغوط التضخمية.
تُرجح الأسواق استمرار تعافي الين في حال تقديم المزيد من المؤشرات المؤكدة على رفع الفائدة خلال ديسمبر، خاصة مع استمرار ضعف الدولار الأمريكي في الأسواق العالمية.
النظرة الفنية مقابل الدولار
يرتكز سعر الدولار مقابل الين على دعم متوسطه المتحرك البسيط، مع توقعات بتحركات سعرية محدودة في جلسات التداول المقبلة بتاريخ 5 نوفمبر 2026.
