في لحظة مليئة بالحزن والأسى، ودّعت الفنانة شمس البارودي زوجها الفنان الكبير حسن يوسف، بعد سنوات طويلة من الحب والتفاهم المشترك الذي جمع بينهما. جاء إعلان وفاة “الولد الشقي” كما اعتاد جمهوره أن يناديه، بكلمات مؤثرة كتبتها شمس البارودي قائلةً: “ربنا يصبرنا”، معبّرة عن ألم الفراق الذي سيبقى جزءاً من حياتها وحياة أسرته ومحبيه.
رحلة حافلة بالعطاء الفني
في أول تصريح لها بعد وفاة زوجها، عبّرت الفنانة المعتزلة شمس البارودي عن حزنها العميق قائلة: “راح لحبيبه عبد الله.. راح لرب كريم وحنون.. حبيبي كان أكرم وأحن الرجال”. وخلال الفترة الأخيرة، تدهورت حالة حسن يوسف الصحية، فحولت شمس غرفته في المنزل إلى غرفة رعاية مركزة وحرصت على بقائه بقربها، وأكدت شمس البارودي في وقت سابق اعتزال زوجها الفن نهائيًا بعد وفاة ابنهما، حيث اختار التفرغ للعبادة وصلة الرحم.
حسن يوسف لم يكن مجرد ممثل عادي؛ بل كان أيقونة فنية ارتبطت بها الكثير من الذكريات والأدوار المميزة في السينما المصرية، التي رسمت البسمة وأدخلت السرور إلى قلوب الملايين، قدم خلال مسيرته الفنية أعمالا جمعت بين الكوميديا والدراما، حيث استطاع تجسيد أدوارا متعددة، أبرزها دور “الولد الشقي” الذي أصبح لقبه المميز.
منذ أن اعتزلت شمس البارودي الفن، وقف حسن يوسف إلى جانبها مؤيدا وداعما لقراراتها، وهو ما جعل علاقتهما من أكثر العلاقات ثباتا واستقرارا في الوسط الفني، ورغم غيابها عن الساحة، ظلت شمس البارودي قريبًة من حياة زوجها المهنية، مشاركة في نجاحاته ومعاناته، حتى وصل بهم المطاف إلى وداعٍ مؤلمٍ لم يكن في الحسبان.
رحيل مؤثر وحزن كبير
انتشر خبر وفاة حسن يوسف بسرعة بين جمهوره ومحبيه، ليعم الحزن الأوساط الفنية والجماهيرية، حيث عبر زملاؤه وأصدقاؤه عن حزنهم العميق لفراقه، وتعكس كلمات شمس البارودي المؤثرة، “ربنا يصبرنا”، مدى التأثر الكبير بخسارة إنسان قضت معه سنوات عمرها في حب ووئام، هذا الرحيل ليس مجرد فقدان شخص، بل هو وداع لرمز من رموز السينما المصرية وأحد أعلامها المميزين.
إرث فني خالد
رحل حسن يوسف، لكن إرثه سيبقى حاضراً في أذهان جمهوره ومحبيه، من خلال أفلامه وأعماله التي لن تنسى، ستظل صورته في قلوب محبيه وأعماله شاهدة على مسيرته المليئة بالنجاحات والإنجازات، ومن المؤكد أن كلماته وأدواره ستبقى تلهم الأجيال القادمة، لتمثل مرحلة ذهبية من تاريخ الفن المصري، وكأنها تقول: “الولد الشقي لم يرحل، بل سيبقى حياً بأعماله.”
يبقى عزاء شمس البارودي وجمهور حسن يوسف هو الدعاء له بالرحمة والمغفرة، والصبر لزوجته وأسرته وأحبائه على هذا الفراق الأليم.