شهد الساحل الشرقي لأستراليا في الأيام الأخيرة حالة من الذعر والجدل، بعد ظهور طائر غريب أثار فضول السكان فقد اختلطت المشاعر بين الاستغراب والقلق، إذ اعتقد البعض أن هذا الكائن هو زعنفة سمكة قرش أو حتى جزء من سلحفاة، لكن سرعان ما اتضح أن الأمر يتعلق بطائر يطلق عليه اسم “الشبنم”، الذي يُعد من أخطر الطيور في العالم.
حدث الظهور الغامض
تزامن ظهور طائر الشبنم مع احتفالات عيد الهالوين، حيث توافد السكان إلى الشاطئ للتعرف على هذا الكائن الغريب. وفي 31 أكتوبر، تلقت إدارة البيئة والعلوم في كوينزلاند بلاغات عن وجود هذا الطائر، مما استدعى تدخلها السريع للتحقيق في سبب ظهوره المفاجئ.
صفات طائر الشبنم
تعود أصول طائر الشبنم إلى عصور ما قبل التاريخ، ويتميز بعدد من الصفات الفريدة:
الطول: يُعرف بكونه طائرًا طويل القامة.
الأرجل القوية: يمتلك أرجلًا قوية تساعده في الحركة بسرعة.
الأقدام المخلبية: تستخدم هذه الأقدام للدفاع عن النفس.
عدم الطيران: يُعتبر طائرًا غير طائر، ولا يهاجم إلا إذا تم استفزازه.
سلوك الشبنم
يتميز طائر الشبنم الجنوبي (Casuarius casuarius johnsonii) بقدرته على السباحة، حيث يمكنه الانتقال من جانب إلى آخر في النهر عند الحاجة أو عند الشعور بالتهديد من الكلاب أو طيور الشبنم الأخرى ووفقًا لستيفن كلوف، ضابط الحياة البرية في كوينزلاند، فإن هذا الطائر يمتاز أيضًا بسلوكه الإقليمي، حيث يمكن أن يدخل في نزاعات مع طيور أخرى للدفاع عن أراضيه.
دور الشبنم في النظام البيئي
يلعب طائر الشبنم دورًا حيويًا في بيئته، إذ يعد من الأنواع المهمة لشعوب الأمم الأولى في أستراليا. فهو يسهم بشكل كبير في تكاثر أشجار الغابات المطيرة، حيث تُعتبر بعض هذه الأشجار غير قادرة على الإنبات إلا بعد مرور بذورها عبر الجهاز الهضمي لطائر الشبنم. هذا التفاعل البيئي يعكس أهمية هذا الطائر في الحفاظ على التوازن البيئي في المنطقة.