“خلى بالك علشان متزعلش”…أعرف قيمة غرامة الكتابة على العملات الورقية بـ قانون البنك المركزى | تفاصيل

يُعد البنك المركزي في أي دولة من أهم الهيئات التي تدير السياسة النقدية وتساهم في استقرار الاقتصاد الوطني. ومن أجل تعزيز استقلاليته وحماية العملة الوطنية، أصدر قانون البنك المركزي عددًا من الأحكام الصارمة التي تهدف إلى الحفاظ على استقرار النظام المالي وضمان حماية النقد من أي ممارسات تضر به. أحد هذه الأحكام هو فرض عقوبات رادعة ضد الكتابة أو التدوين على العملات الورقية الرسمية للدولة، حيث تم تحديد غرامات مالية قد تصل إلى 100 ألف جنيه لمن يُخالف هذا النص القانوني.

هدف قانون البنك المركزي في حماية النقد الوطني

image 11

يأتي قانون البنك المركزي ضمن إطار تطوير الجهاز المصرفي في مصر، ورفع مستوى أدائه، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية. يهدف هذا القانون إلى تعزيز استقلالية البنك المركزي ورفع كفاءة النظام المالي، من خلال تنظيم التعاون بين البنك والحكومة والجهات الرقابية. كما يساهم القانون في تكريس مبادئ الحوكمة، الشفافية، والإفصاح، بالإضافة إلى إرساء قواعد المنافسة العادلة ومنع الاحتكار.

ومن بين الإجراءات الصارمة التي ينص عليها القانون، تلك المتعلقة بحماية العملة الورقية الرسمية من أي أفعال قد تؤثر على شكلها أو قيمتها القانونية. إذ نص القانون على ضرورة حماية هذه العملات من التشويه أو الإهانة، بما في ذلك الكتابة أو التدوين عليها بأي صورة من الصور.

عقوبات الكتابة والتدوين على العملات الورقية

تنص المادة (59) من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي على حظر الكتابة أو التدوين على العملات الورقية الرسمية. حيث يعتبر القانون أن أي شخص يكتب أو يعبث بالعملة الوطنية بطريقة غير قانونية، سواء عن عمد أو غير عمد، يعرّض نفسه لعقوبات مالية قاسية.

وفقا للقانون، فإن من يثبت عليه الكتابة أو التشويه على العملات الورقية يعاقب بغرامة مالية تتراوح بين 10 آلاف جنيه و100 ألف جنيه، وهو ما يعكس جدية القانون في حماية العملة الوطنية. يُعد هذا الحكم جزءًا من سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى حماية القيمة القانونية للعملات الوطنية وضمان عدم تدهور سمعتها.

عقوبات التعامل في النقد الأجنبي خارج القنوات الرسمية

بجانب فرض العقوبات على الكتابة على النقد، فإن قانون البنك المركزي يعاقب أيضًا بشدة على التعامل في النقد الأجنبي خارج البنوك المعتمدة أو الجهات المخولة قانونًا بهذا النشاط. حيث تنص المادة (233) من القانون على معاقبة كل من يتعامل في النقد الأجنبي خارج النظام المصرفي بالسجن لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية قد تصل إلى خمسة ملايين جنيه أو قيمة المبلغ المالي محل الجريمة.

كما يعاقب من يخالف الأحكام الأخرى المتعلقة بالتعاملات المالية والضوابط المقررة على النقد الأجنبي بعقوبات أقل، مثل الحبس لمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر وثلاث سنوات، أو غرامات مالية تصل إلى خمسة ملايين جنيه. يهدف هذا التشديد إلى منع أي محاولات للتهرب من النظام المصرفي أو القيام بأنشطة غير قانونية قد تؤثر على استقرار الاقتصاد الوطني.

ضبط المبالغ المصادرة

وتنص المواد المتعلقة بالعقوبات في قانون البنك المركزي على أنه في جميع الحالات التي يتم فيها مخالفة أحكام القانون، يتم ضبط المبالغ والأشياء المتعلقة بالجريمة وحكم المحكمة بمصادرتها. وفي حال عدم تمكن السلطات من ضبط هذه المبالغ، تفرض المحكمة غرامة إضافية تعادل قيمتها. هذا يهدف إلى تعزيز هيبة القانون ومنع أي ممارسات غير قانونية قد تؤثر على الاقتصاد الوطني.

يسعى قانون البنك المركزي إلى وضع ضوابط صارمة لحماية العملة الوطنية وضمان عدم استخدامها في أغراض غير قانونية أو تشويه صورتها. من خلال فرض غرامات مالية كبيرة تصل إلى 100 ألف جنيه على الكتابة أو التدوين على العملات الورقية، وكذلك التشديد على التعاملات غير القانونية في النقد الأجنبي، يهدف القانون إلى تعزيز الشفافية وحوكمة النظام المالي، بما يتماشى مع أفضل المعايير الدولية. هذه الإجراءات تدعم استقرار الاقتصاد وتحفظ حقوق المواطنين في التعامل العادل والمنافسة الحرة.