في خطوة تهدف إلى ضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، أطلقت الحكومة المصرية مؤخرًا تحركًا عاجلًا لمراجعة 23 مليون بطاقة تموين، وذلك بهدف حذف أصحاب المعاشات والتأمينات من قوائم المستفيدين من الدعم التمويني، هذا التحرك أثار الكثير من التساؤلات حول تأثيره على أصحاب المعاشات والفئات المستفيدة من هذا القرار، وفي هذا المقال، سنتناول تفاصيل هذا التحرك، أسبابه، وتداعياته على أصحاب المعاشات والفئات المختلفة التي تعتمد على بطاقات التموين.
الهدف من حذف أصحاب المعاشات والتأمينات من بطاقات التموين
تهدف الحكومة من خلال هذا التحرك إلى تحديث قاعدة بيانات المستفيدين من الدعم التمويني لضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر حاجة، فوفقًا للإحصاءات، فإن العديد من أصحاب المعاشات يتجاوزون حد الدخل الذي يتيح لهم الاستفادة من الدعم التمويني، مما يجعل استمرارهم في القوائم التموينية غير مبرر، حيث يُعتبر هذا القرار جزءًا من خطة الحكومة لتحسين استهداف برامج الدعم الاجتماعي، مثل دعم المواد الغذائية، لصالح الأسر ذات الدخل المحدود.
إجراءات مراجعة بطاقات التموين
تتضمن إجراءات مراجعة 23 مليون بطاقة تموين فحصًا دقيقًا للبيانات المتعلقة بكل مستفيد من الدعم، بما في ذلك دخل الأفراد وظروفهم الاجتماعية، وستتم مراجعة البيانات من خلال الربط بين قاعدة بيانات المعاشات والتأمينات الاجتماعية وقاعدة بيانات بطاقات التموين، إذا تبين أن صاحب البطاقة يتقاضى معاشًا أو تأمينات تزيد عن الحد المسموح به للاستفادة من الدعم، سيتم حذفه من قائمة المستفيدين.
الآثار المتوقعة على أصحاب المعاشات
يعد هذا القرار بمثابة تحدي لبعض أصحاب المعاشات الذين قد يواجهون صعوبة في تحمل عبء غياب الدعم التمويني بعد حذفه من البطاقة، بينما يبرر البعض القرار بتوجيه الدعم نحو المستحقين بشكل أكبر، يرى آخرون أن هذا قد يؤثر على شريحة من كبار السن الذين يعتمدون على المعاشات كمصدر رئيسي للعيش، ومن المهم أن تترافق هذه الإجراءات مع برامج دعم بديلة أو زيادات في المعاشات لضمان عدم التأثير سلبًا على حياتهم المعيشية.
المعايير التي سيتم على أساسها الحذف من بطاقات التموين
سيتم الحذف بناءً على معايير دقيقة تم تحديدها من قبل وزارة التموين، منها:
- الدخل الشهري: إذا كان الدخل الشهري للفرد أو الأسرة يتجاوز الحد المسموح به.
- الممتلكات العقارية والسيارات: في حال امتلاك المستفيد لأصول أو سيارات تتجاوز قيمتها المقررة.
- العمل في القطاع العام أو الخاص: إذا كان المستفيد موظفًا في جهة حكومية أو قطاع خاص براتب يتجاوز الحد المحدد من قبل الوزارة.
التحركات الحكومية لتخفيف الآثار السلبية على المتضررين
على الرغم من أن هذا التحرك يهدف إلى تحسين استهداف الدعم، إلا أن الحكومة تعمل على وضع آليات لتخفيف الآثار السلبية على المتضررين من الحذف، وذلك من خلال مراجعة دقيقة لحالات أصحاب المعاشات وتقديم التسهيلات المناسبة في حال كان هناك حالات خاصة، كما يتم العمل على زيادة الوعي لدى المواطنين حول كيفية تحديث بياناتهم لضمان عدم تضررهم من هذه الإجراءات.