لا يزال الحديث عن أزمة قانون الإيجار القديم يتصدر النقاشات في الشارع المصري، وذلك بعد أن أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمًا قبل حوالي أسبوعين بعدم دستورية المادتين 1 و2 من القانون، اللتين تتعلقان بثبات القيمة الإيجارية وعدم زيادتها سنويًا.
الوضع الراهن للقيمة الإيجارية
في تصريحات صحفية أوضح مصطفى عبد الرحمن، رئيس ائتلاف ملاك عقارات الإيجارات القديمة أن هناك حوالي 1.8 مليون وحدة سكنية مؤجرة بموجب قانون الإيجار القديم منها 450 ألف وحدة مغلقة وغير مستغلة واقترح عبد الرحمن تحديد الحد الأدنى للقيمة الإيجارية بـ 2000 جنيه مع منح المستأجرين فترة سماح تمتد لثلاث سنوات لتعديل أوضاعهم، حتى يتمكنوا من الوصول إلى القيمة السوقية وبعد انتهاء هذه الفترة سيتم صياغة عقود جديدة تواكب الوضع الحالي.
مقترحات جديدة لزيادة الإيجارات
من جانبها اقترحت الدكتورة راندا مصطفى عضو مجلس الشيوخ أن تكون الزيادة في قيمة الإيجار كل خمس سنوات بواقع 10 أضعاف الإيجار الحالي وذلك على مدى 15 عامًا مع التأكيد على ضرورة عدم طرد أي ساكن.
اقتراحات المستأجرين
في المقابل قدم المستشار أيمن عصام المستشار القانوني لرابطة المستأجرين اقتراحًا بأن تكون القيمة الإيجارية للوحدات السكنية تحت قانون الإيجار القديم 25% من أقل معاش في الدولة مقترحًا الاعتماد على معاش تكافل وكرامة وأشار عصام إلى ضرورة إعادة الوحدات المغلقة إلى أصحابها بشكل قانوني.
مستقبل قانون الإيجار القديم
في سياق متصل أكد النائب محمد الفيومي، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب أن قانون الإيجار القديم على أجندة عمل اللجنة منذ عام ونصف وأشار إلى أن هناك دراسات جارية حول هذا الموضوع وتوقع أن يتم التقدم بمشروع قانون جديد خلال الأشهر الخمسة المقبلة مع إمكانية صدوره في شهر أبريل.
كما علق المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب على عدم دستورية الفقرة الأولى من المادتين 1 و2 من القانون رقم 136 لسنة 1981 مؤكدًا أن الجميع تابع هذا الحكم المهم وذكر أن البرلمان الآن أمام مسؤولية تاريخية لمعالجة الآثار الناتجة عن القوانين الاستثنائية التي تنظم العلاقة بين المؤجر والمستأجر داعيًا إلى ضرورة تحقيق العدالة والتضامن الاجتماعي لضمان حقوق جميع الأطراف وأشار جبالي إلى أهمية دراسة هذه القوانين بعمق لفهم نقاط قوتها وضعفها.