في الآونة الأخيرة، انتشرت بعض الشائعات على صفحات التواصل الاجتماعي التي زعمت أن الأشخاص الذين يحملون الرقم 9 أو 11 أسفل النسر الموجود في خلف بطاقة الرقم القومي يعتبرون “مسجلين خطر” أو هاربين من تنفيذ أحكام قضائية. وقد تسببت هذه الأخبار في إثارة القلق بين المواطنين، ما دفع اللواء أحمد مظهر، مدير مباحث الأحوال المدنية، إلى إصدار تصريح رسمي لنفي هذه الشائعات.
الرقم المدون أسفل النسر: تفسير منطقي
في تصريحاته، أكد اللواء أحمد مظهر أن الرقم الموجود أسفل النسر في خلف بطاقة الرقم القومي ليس له أي علاقة بما تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي. وأوضح أن هذا الرقم هو رقم المصنع الذي قام بإنتاج البطاقة القومية، وليس له علاقة بالتحقيقات الأمنية أو تحديد ما إذا كان صاحب البطاقة “مسجل خطر” أم لا.
وأضاف مظهر أن الهدف من تدوين هذا الرقم هو تسهيل عملية تحديد البطاقة المزورة، حيث يتم من خلاله التعرف على المصنع الذي أصدر البطاقة. وبهذا يتمكن مسؤولو الأحوال المدنية من تتبع المصدر في حالة اكتشاف بطاقة مزورة ومعرفة الموظف المسؤول عن إصدارها. وبالتالي، لا علاقة لهذا الرقم بحالة الشخص الجنائية أو ما إذا كان هاربًا من تنفيذ أحكام قضائية.
هل الرقم القومي يرتبط بالمسجلين خطر؟
أكد مدير مباحث الأحوال المدنية في تصريحاته أنه من غير المنطقي ربط الرقم القومي بوجود شخص “مسجل خطر” أو هارب من الأحكام القضائية. فكل مواطن عند ولادته يحصل على رقم قومي مدون في شهادة ميلاده المميكنة، ثم يتم نقل هذا الرقم إلى بطاقة الرقم القومي عند بلوغه السن القانونية. فهل يعقل أن يكون طفل حديث الولادة، الذي يحمل الرقم القومي، مسجل خطر؟ بالطبع لا.
معلومات دقيقة عن المسجلين خطر
وأوضح اللواء ضياء عبد الهادي، الخبير الأمني، أن المعلومات المتعلقة بالمسجلين خطر يتم تصنيفها داخل وزارة الداخلية وفقًا لقواعد وأسس معينة. حيث يتم تصنيف الأفراد حسب درجة خطورتهم، وهذه التصنيفات لا تظهر على بطاقة الرقم القومي.
وأشار عبد الهادي إلى أن “التصنيف الجنائي” يتم باستخدام حروف لتحديد مستوى خطورة الشخص:
- حرف الألف يشير إلى الأشخاص المتهمين في الجرائم الخطيرة مثل القتل والجرائم الكبيرة.
- حرف الباء يشير إلى المتهمين في الجرائم الجنائية الأقل خطورة مثل السرقة بالإكراه.
- حرف الجيم يشير إلى الجرائم التي تعتبر أقل خطورة على الأمن العام.
وأكد عبد الهادي أنه في حالة توقف الشخص عن النشاط الإجرامي وأصبح فردًا نافعًا في المجتمع، يتم رفعه من سجل “المسجلين خطر”، وأن هذه البيانات لا يتم إدراجها في بطاقة الرقم القومي، بل هي موجودة فقط في سجلات وزارة الداخلية.
من المهم أن نكون حذرين عند التعامل مع المعلومات التي يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي. يجب دائمًا الرجوع إلى المصادر الرسمية والموثوقة للتأكد من صحة الأخبار قبل نشرها أو تصديقها. وفي هذا السياق، قام المسؤولون بتوضيح الحقائق بشكل دقيق، ليطمئن المواطنون ويعرفوا الحقيقة وراء ما تم تداوله حول أرقام بطاقة الرقم القومي.