منذ أن تولى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قيادة البلاد عمل على تنفيذ سياسة تنويع الاقتصاد المصري الذي يعد ثاني أكبر اقتصاد في أفريقيا من حيث الناتج المحلي الإجمالي الاسمي ويحتل المرتبة 42 في التصنيف العالمي حتى عام 2024 في إطار هذه السياسة اتجهت مصر نحو استغلال مواردها الطبيعية وأبرزها الغاز الطبيعي وقد حققت البلاد نجاحات ملحوظة في هذا الاتجاه كان آخرها اكتشاف حقل غاز كبير غرب دلتا النيل مما زاد من آمال وطموحات الشعب المصري وقد طرح البعض تساؤلا حول إمكانية تجاوز مصر للتحديات الاقتصادية إذا تم الاستخدام والاستغلال الأمثل لهذا الحقل الضخم الذي قد يجعلها أغنى من السعودية كما يقول البعض.
هل ستصبح مصر أغنى من السعودية
حقل ريفين للغاز هو أحد الحقول الواقعة في غرب دلتا النيل ويندرج ضمن خطة قطاع النفط المصري لتطوير موارد الغاز الطبيعي في هذه المنطقة بالتعاون مع شركة النفط البريطانية “بي بي” (BP) يهدف المشروع إلى زيادة كميات الإنتاج و يتكون الحقل من 5 حقول تحتوي على 25 بئرا وهو يقع فوق احتياطيات ضخمة وتعول عليه الدولة لرفع إجمالي إنتاجها من الغاز الطبيعي.
وفقا لمنصة الطاقة المتخصصة ومقرها واشنطن بدأت سفينة حفر ضخمة تابعة لشركة النفط البريطانية “بي بي” مهمتها في مصر في منطقة حقول غرب دلتا النيل البحرية في البحر الأبيض المتوسط.
أفادت المنصة بأن سفينة “فالاريس دي إس-12” بدأت عمليات الحفر البحري لبئرين جديدتين تهدفان إلى إنتاج الغاز الطبيعي والمكثفات في موقع غرب حقل ريفين للغاز يأتي ذلك في إطار جهود زيادة إنتاج مصر من الغاز الطبيعي في أقرب وقت ممكن لتلبية الطلب المتزايد في السوق المحلية لاسيما في قطاع الكهرباء.
فالاريس دي إس 12
تسعى مصر لزيادة كميات الغاز الطبيعي المنتجة من البئرين (غرب ريفين-4 وغرب ريفين-5) اللتين يتم حفرهما كجزء من خطة تطوير حقل ريفين حيث يقدر الإنتاج بحوالي 200 مليون قدم مكعبة يوميا.
من المتوقع أن تسهم عملية تشغيل أحدث سفينة حفر بإضافة حوالي 8000 برميل يوميا من المكثفات وذلك خلال الربع الثالث من السنة المالية الحالية 2024-2025, حسب الأرقام التي استعرضتها منصة الطاقة المتخصصة ومقرها واشنطن.
تبلغ قيمة الاستثمارات المطلوبة لحفر البئرين حوالي 200 مليون دولار حيث يخطط أن تسهم سفينة الحفر في استكمال بئرين في منطقتي جيزة وفيوم في البحر المتوسط باستثمارات تقدر بنحو 120 مليون دولار بعد الانتهاء من حفر البئرين في حقل ريفين.
تبلغ قيمة الاستثمارات المطلوبة لحفر البئرين حوالي 200 مليون دولار حيث يخطط أن تسهم سفينة الحفر في استكمال بئرين في منطقتي جيزة وفيوم في البحر المتوسط باستثمارات تقدر بنحو 120 مليون دولار بعد الانتهاء من حفر البئرين في حقل ريفين.
يرتبط حقل ريفين بعدد من المشاريع الأخرى بما في ذلك مشروع الربط مع مجمع غازات الصحراء الغربية وهو منشأة نفطية كبيرة تلبي احتياجات السوق المحلية وتحتوي على مجمعات للبتروكيماويات المستمدة من الغاز الطبيعي.
تدير شركة النفط البريطانية “بي بي” حقل الغاز المصري تحت إشراف مباشر من وزارة البترول حيث تمتلك حوالي 83% من هذا الحقل بينما تعمل شركة “صب سي 7′” على تنفيذ الأعمال الإنشائية ضمن مشروع غرب دلتا النيل البحري وفقا لبيانات الحقول ينتج حقل الغاز العملاق حوالي 600 مليون قدم مكعبة قياسية يوميا وتستمر جهود الدولة في تطوير الإنتاج ليرتفع إلى حوالي 900 مليون قدم مكعبة قياسية يوميا.
قررت شركة النفط البريطانية “بي بي” الاستمرار في عمليات الحفر والتنقيب عن النفط والغاز في مصر بعد أن تلقت تأكيدات من الحكومة المصرية بشأن جدولة مستحقاتها التي تبلغ 1.6 مليار دولار والتي تعتبر متأخرة لدى القاهرة.