أبو الهول، هذا التمثال الضخم المهيب الذي يقف شامخًا على هضبة الجيزة، يُعتبر من أعظم المعالم الأثرية في العالم فيمثل هذا التمثال رمزًا غامضًا يجمع بين القوة والحكمة، ويثير فضول العلماء والباحثين والمحبين للتاريخ منذ آلاف السنين وواحدة من أكثر الأسئلة المثيرة للجدل حول أبو الهول هي: من الذي كسر أنف أبو الهول؟
كيف فقد أبو الهول أنفه؟
لا يزال سر كسر أنف أبو الهول لغزًا محيرًا، وهناك عدة نظريات تطرح أسبابًا محتملة لهذه الحادثة ويُعتقد أن الأنف تم تدميره منذ مئات السنين، لكن الأسباب تظل غير مؤكدة، وهناك روايات متنوعة حول من قد يكون المسؤول عن ذلك.
النظرية الأولى: الجنود الفرنسيين
أشهر النظريات حول تدمير أنف أبو الهول تشير إلى أن جنودًا فرنسيين في حملة نابليون بونابرت في أوائل القرن التاسع عشر كانوا قد استخدموا التمثال كهدف للتدريب المدفعي ومن المفترض أن تدمير الأنف كان نتيجة لهذه الممارسات العسكرية. ومع ذلك، فإن هذه النظرية قد تكون موضع شك، إذ أظهرت رسومات ومخطوطات أقدم من تلك الفترة أن الأنف كان مفقودًا بالفعل قبل قدوم الحملة الفرنسية.
النظرية الثانية: محمد صائم الدهر
نظريات أخرى تشير إلى شخص يُدعى محمد صائم الدهر، وهو مُعارض لعبادة الأصنام من القرن الخامس عشر الميلادي كما يُقال إنه قام بتحطيم أنف أبو الهول عمداً بسبب إيمانه بأن التماثيل تعد أصنامًا يجب تدميرها و يُقال أيضًا أن الرجل كان يعيش في تلك الفترة في مصر وكان يهدف إلى تحطيم ما اعتبره رمزًا للشرك.
من كسر أنف أبو الهول؟
حتى الآن، لا توجد إجابة حاسمة حول من المسؤول عن كسر أنف أبو الهول فتبقى النظريات حول هذا الموضوع مثار جدل بين المؤرخين والباحثين ولكن ما هو مؤكد أن الأنف كان مستهدفًا عمداً وأن الضرر لم يكن نتيجة للتعرية الطبيعية أو مرور الزمن هذا يضيف غموضًا أكبر حول خلفيات هذه الحادثة وما إذا كانت دافعًا دينيًا أم مجرد سلوك عدائي ضد هذا الرمز التاريخي.