الكيلو منه بأكثر من 70 ألف جنيه.. هل تنجح مصر في زراعة الزعفران على نطاق واسع؟ – فلوس بالكوم من الأرض

يُعد الزعفران واحدًا من أغلى التوابل في العالم، ويتميز بقيمته الاقتصادية العالية نظرًا لمحدودية إنتاجه العالمي الذي لا يتجاوز 320 طنًا سنويًا تُعد دول مثل إيران وإسبانيا والهند واليونان والمغرب من أبرز المنتجين، بينما لا تزال زراعته في مصر محدودة للغاية، رغم محاولات التوسع في زراعته.

طبيعة الزعفران وخصائصه

وفقًا لتقرير صادر عن قطاع الإرشاد الزراعي، فإن الزعفران نبات عشبي معمر، ينمو على شكل كورمات كروية، ويتطلب زراعته ظروفًا خاصة الموطن الأصلي للنبات هو جنوب غرب آسيا، ويُزرع عادة في مناطق مرتفعة تتراوح بين 650 إلى 1200 متر فوق سطح البحر.

يتميز الزعفران بقدرته على تحمل درجات حرارة تتراوح من -10 إلى 40 درجة مئوية، بشرط ألا تتزامن هذه الظروف القاسية مع المراحل الحساسة للنمو ويُعتبر إنتاج الزعفران مكلفًا للغاية؛ إذ يتطلب إنتاج كيلوغرام واحد جاف حوالي 150 ألف زهرة ومساحة تصل إلى 2000 متر مربع.

التحديات الوراثية والزراعية

أحد التحديات الكبرى التي تواجه زراعة الزعفران هو عقم النبات، إذ إنه لا ينتج بذورًا، ويرجع ذلك إلى كونه نباتًا ثلاثي الكروموسومات، مما يجعله غير متوازن وراثيًا لذلك، تعتمد زراعته على التكاثر الخضري باستخدام الكورمات، التي تشبه الأبصال وتحتاج إلى تربة معدة بعناية.

جهود مصرية ومحاولات للتوسع

رغم صعوبة زراعته، بدأت مصر في تنفيذ محاولات متفرقة لزراعة الزعفران بسبب قيمته الاقتصادية العالية واستخداماته المتعددة في الصناعات الغذائية والدوائية ومع ذلك، لا تزال المساحات المزروعة محدودة.

يرى خبراء الزراعة أن نجاح زراعة الزعفران في مصر يعتمد على توفير الظروف البيئية المناسبة، وإجراء أبحاث علمية متقدمة لتحسين تقنيات التكاثر الخضري كما أن الاستثمار في زراعة الزعفران قد يُسهم في تحقيق عوائد اقتصادية كبيرة، لكنه يتطلب دعمًا حكوميًا ومشاركة القطاع الخاص لضمان نجاح هذه المحاولات.

ختامًا، إذا نجحت مصر في التوسع بزراعة الزعفران، فإنها قد تصبح من الدول الرائدة في إنتاج هذا المحصول النادر، مما يعزز مكانتها الاقتصادية ويضيف مصدر دخل جديد للقطاع الزراعي.