تحتوي العديد من المناطق في الدول العربية على ثروات طبيعية هائلة ما زالت مدفونة في أعماق الأرض حيث لم تُكتشف بعد كميات ضخمة من المعادن الثمينة مثل الذهب والنحاس والمعادن النادرة وخلال السنوات الأخيرة أسهمت البرامج المكثفة في التنقيب والاستكشاف في العديد من هذه الدول في الكشف عن ثروات جديدة قد تغير الكثير من المفاهيم الاقتصادية وتفتح أبوابًا جديدة للاستثمار.
في هذا السياق، تمكن خبراء جيولوجيون في المملكة العربية السعودية من اكتشاف ثروات ضخمة تحت سطح الأرض بما في ذلك كميات كبيرة من الذهب والمعادن النادرة وهو ما يمثل اكتشافًا غير مسبوق في تاريخ المملكة وفقًا للتقارير الإعلامية العربية فتأتي هذه الاكتشافات في إطار برنامج استكشافي طموح يهدف إلى تنويع مصادر الثروة في المملكة وتقليل الاعتماد على النفط وهو جزء من رؤية السعودية 2030 التي تسعى إلى تطوير مصادر جديدة للدخل القومي.
بحسب البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وبالتحديد عن مركز المسح والتنقيب عن المعادن تم اكتشاف عدة مواقع تحتوي على كميات هائلة من خام الذهب والنحاس هذه المواقع تقع في مناطق مختلفة من المملكة، ولكن أبرزها كان في مدينة مكة المكرمة حيث أظهرت الدراسات أن الموقع يمتد على طول 125 كيلومترًا ويحتوي على احتياطات ضخمة من الذهب.
من جهة أخرى تركزت بعض الاكتشافات الجديدة في منطقة “أبا الرحا” بالقرب من درع أم البراك في إقليم الحجاز الذي يُعد من أغنى المناطق بالموارد المعدنية في المملكة تشير التقارير إلى أن هذه المواقع تحتوي على تركيز عالٍ من خام الذهب والنحاس مع مؤشرات على وجود كميات أكبر من هذه المعادن في نفس المناطق بناءً على تجارب مماثلة في مناطق أخرى.
تفتح هذه الاكتشافات أمام المملكة العربية السعودية آفاقًا جديدة في مجال التعدين والاقتصاد غير النفطي، وتعد من الخطوات الهامة نحو تحقيق الاستدامة الاقتصادية.