ليس فقط رمال وأرض مصر تحمل أسرار الحضارة المصرية القديمة، بل يساهم نهر النيل أيضاً في إخفاء أجزاء من تاريخ مصر العريق هذا ما أكدته الاكتشافات الأثرية الأخيرة التي أعلنت عنها البعثة الأثرية المصرية الفرنسية، حيث تم العثور على مجموعة من القطع الأثرية في جزيرة كونوسو بمحافظة أسوان.
اكتشاف أثري في أسوان

وكان من بين القطع المكتشفة صور مصغرة ولوحات لعدد من ملوك مصر القديمة، ومن أبرزهم الملك أمنحتب الثالث، تحتمس الرابع، وبسماتيك الثاني وقد تم العثور عليها أثناء تنفيذ مشروع المسح الأثري الفوتوغرافي في مياه نهر النيل بأسوان، بهدف دراسة النقوش الصخرية الواقعة بين خزان أسوان والسد العالي.
ويوضح الدكتور عماد مهدي، الخبير الأثري، أن هذه الآثار تعود إلى فترات تاريخية من القرن الـ18 والـ26 قبل الميلاد حيث كان الملك أمنحتب الثالث وتحتمس الرابع من ملوك الأسرة الـ18، بينما كان الملك بسماتيك الثاني من ملوك الأسرة الـ26 ويعود السبب في غرق هذه الآثار إلى فيضان النيل الذي حدث قبل آلاف السنين.
سبب غرق القطع الأثرية في النيل
وحول سبب غرق هذه القطع الأثرية في النيل، يضيف مهدي أنه من الطبيعي أن تجرف المياه بعض القطع الحجرية عند انحسار الفيضان، مما أدى إلى غرق بعض الآثار كما يعتقد أن بناء السد العالي في الستينيات من القرن الماضي قد غمر بعض المواقع الأثرية تحت المياه، مما تسبب في غرق معابد عدة، من بينها معبد أبو سمبل، بالإضافة إلى العديد من القطع الأثرية المكتشفة.
وأكدت البعثة الأثرية أن نتائج المسح تشير إلى احتمال اكتشاف المزيد من النقوش والمعلومات التاريخية التي تساهم في تسليط الضوء على تاريخ مصر القديمة، خاصا فترة حكم الأسرة الـ18 التي شهدت حكم الملكين تحتمس الرابع وأمنحتب الثالث، بالإضافة إلى فترة الملك بسماتيك الثاني من العصر المتأخر.