“بعد تجاوز سعره الـ50 جنيهًا”.. مافيا الدولار المزور في دسوق تكشف كيف تعاملت الأجهزة الأمنية مع الأمر

تمكنت أجهزة الأمن بمديرية أمن كفر الشيخ من القبض على شبكة مروجي دولارات مزورة في مدينة دسوق، حيث تبين من التحقيقات أن التشكيل العصابي كان يروج للدولارات المزيفة لتجار صغار مقابل 20 جنيهًا لكل دولار، على أن يتم بيعها لاحقًا على أنها دولارات حقيقية، مما يتيح لهم تحقيق فارق في السعر وفي تطور آخر، قام بعض الضحايا من التُجار باستدراج المروج الرئيسي من الإسكندرية إلى مدينة دسوق، حيث قاموا باحتجازه وتعذيبه بعدما اكتشفوا أن الدولارات التي كانوا يتداولونها مزورة.

ويُذكر أن سعر صرف الدولار قد شهد ارتفاعًا ملحوظًا في الأيام الأخيرة، حيث تجاوز حاجز الـ50 جنيهًا لأول مرة منذ قرار تحرير سعر الصرف في مارس 2024، مما جعل الدولارات المزورة تشهد رواجًا في السوق.

وتلقت أجهزة الأمن في كفر الشيخ بلاغًا من مدير إدارة البحث الجنائي يفيد بتلقيهم معلومات تؤكد احتجاز سائق من الإسكندرية داخل إحدى الشقق في مدينة دسوق وتبين من خلال التحريات أن المتهم الرئيسي “م.ر.م.ا”، 32 عامًا، والذي يعمل عاطلًا في مدينة دسوق، التقى في أحد مقاهي الإسكندرية بالسائق “أ.ع.ع”، 49 عامًا، وأقنعه ببيع دولارات مزورة له بسعر 20 جنيهًا لكل دولار ليقوم هو بترويجها في دسوق.

واكتشف التُجار الذين كانوا قد حصلوا على الدولارات المزورة أنها غير حقيقية، فتواصلوا مع السائق وقاموا باستدراجه إلى مدينة دسوق، حيث تم احتجازه داخل شقة نائية وتقييد يديه، وتكميم فمه باستخدام لاصق، كما تعرض للضرب من قبل أربعة من الضحايا الذين شاركوا في عملية احتجازه.

وبعد إجراء التحريات اللازمة واستئذان النيابة العامة، قامت قوات الأمن بتشكيل فريق من رجال المباحث بقيادة المقدم عمر أبوبكر، رئيس مباحث قسم شرطة دسوق، وتوجهت إلى مكان احتجاز السائق، حيث تم القبض عليه وعلى بقية المتهمين كما تم ضبط 1900 دولار مزور، بالإضافة إلى هاتف محمول وأدوات تم استخدامها في تقييد الضحية.

وبعد إتمام التحقيقات، اعترف المتهم الرئيسي بالتخطيط لبيع الدولارات المزورة استغلالًا لارتفاع قيمتها إلى 50 جنيهًا، بهدف تحقيق أرباح كبيرة من فارق السعر وأصدر القضاء قرارًا بحبس المتهمين احتياطيًا على ذمة التحقيقات في القضية التي حملت الرقم 31900 لسنة 2024 جنايات قسم دسوق.