مشروع إنشاء قناة مائية ضخمة في منطقة منخفض القطارة هو أحد المشاريع الكبرى التي تسعى مصر لتنفيذها بهدف تحويل مساحات واسعة من الصحراء إلى أراضٍ قابلة للزراعة والإقامة يُعد هذا المشروع خطوة استراتيجية هامة نحو تحقيق التنمية المستدامة، حيث يهدف إلى استغلال الموارد الطبيعية المتاحة وتحقيق فوائد اقتصادية وبيئية متعددة يعرف هذا المشروع أحيانًا بـ “قناة السويس المصغرة”، وهو يتضمن غمر منخفض القطارة بالمياه لإنشاء بحيرة ضخمة، مما سيؤدي إلى تحسين المناخ المحلي، وزيادة معدلات الرطوبة والأمطار، وبالتالي تحويل الأراضي القاحلة إلى أراضٍ زراعية خصبة كما سيسهم المشروع في توليد الطاقة الكهرومائية ودعم النمو الصناعي في مصر ورغم الفوائد المتوقعة، يواجه المشروع تحديات بيئية وهيدرولوجية قد تؤثر على التنوع البيولوجي والأنماط المائية في المنطقة سيستعرض هذا التقرير الفوائد والآثار المحتملة للمشروع بالإضافة إلى التحديات التي قد تواجهه.
الآثار المتوقعة:
من المتوقع أن يؤدي المشروع إلى غمر منخفض القطارة بالمياه، مما سينتج عنه تشكيل بحيرة ضخمة تبلغ مساحتها حوالي 20 ألف كيلومتر مربع ستساهم هذه البحيرة في زيادة مستويات الرطوبة والأمطار في المناطق المحيطة، مما سيحول الأراضي القاحلة إلى أراضٍ زراعية خصبة ويعزز الأمن الغذائي في مصر.
سيتيح المشروع أيضًا فرصًا اقتصادية من خلال توليد الطاقة الكهرومائية الناتجة عن تدفق المياه وتعد هذه الطاقة جزءًا من استراتيجية مصر لتحقيق التنمية المستدامة وتنويع مصادر الطاقة المتجددة. ستساعد الطاقة المنتجة في دعم النمو الصناعي وتلبية احتياجات الطاقة المحلية.
التحديات البيئية:
رغم الفوائد المحتملة، يثير المشروع بعض المخاوف البيئية، مثل تأثيره على التنوع البيولوجي في المنطقة وتغييره في الأنماط الهيدرولوجية المحلية بالإضافة إلى ذلك، يعتبر تحويل الأراضي الصحراوية إلى أراضٍ صالحة للزراعة والسكن تحديًا كبيرًا في ضوء ندرة الأراضي الصالحة للزراعة في مصر.
الاستدامة البيئية والتنمية المستدامة:
يعكس هذا المشروع التزام مصر بتحقيق التنمية المستدامة من خلال إنشاء نظام بيئي يدعم الزيادة السكانية ويعزز النمو المستدام في ظل الطلب المتزايد على الأراضي الصالحة للزراعة والإقامة يعد المشروع خطوة استراتيجية نحو تحقيق الاستدامة البيئية وزيادة الازدهار الاقتصادي في المستقبل.