في كشف أثري مذهل، أعلن عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس عن اكتشافات جديدة بالقرب من أهرامات الجيزة، بالتعاون مع وزير الثقافة والآثار الإيطالي، جيانارو سانجيوليانو، وسفير إيطاليا في القاهرة، ميكيلي كواروني، هذه الاكتشافات تمثل نقلة نوعية في فهم تاريخ الحضارة المصرية القديمة، بما في ذلك اكتشافات مذهلة تتعلق ببناء هرم خوفو، ومقابر العمال الذين شاركوا في بنائه، ووجود آثار مدينة مفقودة تحت تمثال أبو الهول، فيما يلي نظرة تفصيلية على أهم هذه الاكتشافات.
1. اكتشاف بردية وادي الجرف
أحد الاكتشافات الأكثر أهمية هو العثور على “بردية وادي الجرف”، التي تعتبر من أبرز الاكتشافات في القرن الواحد والعشرين، تحتوي هذه البردية على معلومات هامة حول تقنيات بناء هرم خوفو، مما يسلط الضوء على مهارات المصريين القدماء في فن العمارة، كما تم اكتشاف ممر جمالوني في الواجهة الشمالية لهرم الملك خوفو، الذي يمتد بطول 9 أمتار وعرض 2.1 متر، مما يعزز فهمنا لأساليب البناء التي اعتمدها المصريون في بناء الأهرامات.
2. مقابر العمال ومنطقة الإدارة
تكشف الاكتشافات عن مقابر العمال الذين ساهموا في بناء هرم خوفو، مما يمثل خطوة هامة لفهم الحياة اليومية لهؤلاء العمال، بجانب هذه المقابر، تم العثور على منطقة إدارية كانت تستخدم لتحضير الخبز، بالإضافة إلى منازل العمال، هذا الاكتشاف يوفر رؤى قيمة حول التنظيم الاجتماعي والاقتصادي في مصر القديمة.
3. تمثال أبو الهول: دلائل على مدينة مفقودة
تمثال أبو الهول الشهير، الذي يعتقد أنه يمثل الملك خفرع، الذي بنى الهرم الثاني في الجيزة، كان محورًا آخر للاكتشافات، الدكتور حواس أشار إلى وجود دلائل قوية على وجود مدينة مفقودة تحت تمثال أبو الهول، على الرغم من عدم العثور على دليل قاطع حتى الآن، إذا تأكد هذا الاكتشاف، فسيشكل إضافة كبيرة لفهم تاريخ المنطقة.
تعد هذه الاكتشافات الأثرية الجديدة خطوة هامة نحو فهم أعمق لتاريخ الحضارة المصرية القديمة، من بردية وادي الجرف التي تقدم لمحة عن تقنيات بناء الأهرامات، إلى اكتشاف مقابر العمال ومنطقة إدارة الخبز، وصولا إلى الاحتمال الكبير بوجود مدينة مفقودة تحت تمثال أبو الهول، تفتح هذه الاكتشافات أبوابا جديدة للتاريخ المصري وتعد نقطة تحول كبيرة في دراسة الحضارة الفرعونية.