رغم مرور أكثر من أربعة عقود على عرض فيلم أفواه وأرانب، الذي يعد من كلاسيكيات السينما المصرية، إلا أن عشاق السينما اكتشفوا مؤخرًا خطأ لم يلاحظه أحد أثناء مشاهدة الفيلم، الفيلم، الذي أخرجه هنري بركات وقامت ببطولته فاتن حمامة ومحمود ياسين، يعتبر من أبرز الأفلام التي تناولت قضايا الفقر والظلم الاجتماعي بطريقة مؤثرة.
ما هو الخطأ
الخطأ الذي لفت انتباه الجمهور يتعلق بأحد المشاهد التي تتطلب تزامنًا دقيقًا بين الحوار والمشهد المصور، وفي أحد المشاهد الشهيرة حيث كان محمود ياسين يجلس مع فاتن حمامة على عتبة منزل قديم ويتحدثان عن أحلامهما بالمستقبل، يظهر في الخلفية رجل يحمل جهازًا حديثًا نسبيًا بالنسبة لتلك الحقبة الزمنية، هذا الجهاز، الذي لم يكن شائعًا في وقت تصوير الفيلم، أثار التساؤلات حول كيفية دخوله في الكادر، ما أضفى طابعًا غير واقعي على المشهد.
ردود فعل الجمهور
بعد تداول هذا الاكتشاف على وسائل التواصل الاجتماعي، انقسمت آراء الجمهور، والبعض اعتبره خطأ بسيطًا لا يقلل من قيمة الفيلم، بينما رأى آخرون أنه دليل على قلة الدقة في بعض تفاصيل الإنتاج، خاصة أن الفيلم تم تصويره بعناية ليعكس تفاصيل الحياة الواقعية في الريف المصري.
لماذا لم يلاحظ الخطأ من قبل
قد يعود السبب إلى جودة العرض في وقت إصدار الفيلم، حيث لم تكن التقنيات الحديثة تظهر التفاصيل بوضوح كما هو الحال الآن مع النسخ المرممة، كما أن الجمهور كان مشغولًا أكثر بقوة الأداء الدرامي والرسائل الإنسانية التي حملها الفيلم، ما جعلهم يتغاضون عن الأخطاء الصغيرة.
يظل فيلم أفواه وأرانب أيقونة سينمائية رغم اكتشاف هذا الخطأ، فهو عمل جسد مشاعر وقضايا حقيقية بأسلوب درامي فريد، ويبقى شاهدًا على قوة السينما المصرية في تناول قضايا المجتمع بعمق وبراعة.