في اكتشاف أثري مذهل وغير مسبوق وتصدرت الأخبار عنوانًا استثنائيًا: اكتشاف أكبر مدينة مفقودة أسفل تمثال أبو الهول في منطقة الجيزة وهذا الاكتشاف الذي زعم البعض أنه سيعيد كتابة تاريخ الحضارة المصرية وأثار دهشة العالم وأشعل نقاشات واسعة حول مدى صحته وتأثيره على فهمنا للقدماء المصريين ولكن مع ظهور المزيد من التفاصيل وبرز دور العلماء والباحثين وعلى رأسهم الدكتور زاهي حواس ولتوضيح الحقائق وفصل الحقيقة عن الخيال.
حقيقة وجود مدينة تحت أبو الهول
منذ انتشار الشائعات حول وجود مدينة أثرية ضخمة أسفل تمثال أبو الهول وأثارت هذه الأنباء ضجة كبيرة في وسائل الإعلام العالمية ومع ذلك خرج الدكتور زاهي حواس عالم الآثار المصري الشهير لينفي تمامًا هذه الادعاءات ، وأكد حواس أن تمثال أبو الهول هو عمل فني ومعماري فريد يعود إلى عهد الملك خفرع ثاني فراعنة الأسرة الرابعة وأنه لم يُعثر على أي دليل أثري يدعم وجود مدينة تحت التمثال وأضاف أن الأبحاث والدراسات العلمية التي أجريت على المنطقة تشير إلى أن أبو الهول كان مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بهرم خفرع وليس بوجود مدينة مدفامثال
الأهمية الأثرية لتمثال أبو الهول
يُعتبر أبو الهول رمزًا خالدًا للحضارة المصرية القديمة حيث يجسد قوة وعظمة الفراعنة ويبلغ طول التمثال حوالي 73 مترًا ويُعتقد أنه نُحت من كتلة واحدة من الحجر الجيري وبينما تُظهر النقوش والرسومات الأثرية أن أبو الهول كان رمزًا دينيًا وحاميًا لمجمع الأهرامات فإن بعض الأساطير والشائعات التي ظهرت عبر التاريخ أضافت هالة من الغموض حوله مثل ادعاءات بوجود أنفاق أو أسرار مدفونة تحته.
أبرز الاكتشافات الأثرية الحديثة
بدلًا من الانشغال بشائعات المدينة المفقودة وسلّط الدكتور زاهي حواس الضوء على اكتشافات أثرية حقيقية وتُعد من أعظم ما تم الكشف عنه في القرن الحادي والعشرين:
- بردية الوادي : هذه الوثيقة الأثرية الهامة تقدم تفاصيل مذهلة عن كيفية بناء هرم خوفو وأحد عجائب الدنيا السبع وتكشف البردية عن نظام متقدم للنقل عبر النيل وكيفية استخدام المصريين القدماء للموارد الطبيعية في بناء أعظم مشاريعهم.
- الممر الجملوني: خلال مشروع استكشاف الأهرامات تم اكتشاف ممر سري شمال هرم خوفو يبلغ طوله تسعة أمتار وعرضه 2.10 متر وهذا الممر يُعد من الألغاز التي تسلط الضوء على تقنيات البناء المتقدمة التي استخدمها المصريون القدماء.
التأثير العالمي للاكتشافات الأثرية المصرية
إن الاكتشافات الأثرية التي يُعلن عنها بين الحين والآخر تثير اهتمام العالم بأسره لأنها تكشف عن جوانب غير معروفة من الحضارة المصرية التي كانت في قمة تطورها قبل آلاف السنين وهذه الاكتشافات لا تسهم فقط في تعزيز مكانة مصر كوجهة أثرية عالمية بل تدعو إلى المزيد من الدراسات العلمية لفهم إرث المصريين القدماء.