شهدت مصر مؤخراً اهتمامًا متزايدًا في قطاع التنقيب عن النفط والغاز خاصةً في حوض دلتا النيل البحري ويأتي ذلك عقب إعلان وزارة البترول والثروة المعدنية عن مزايدة جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في 12 مربعًا بمناطق البحر المتوسط ودلتا النيل سعيًا لتحقيق تلبية الطلب المحلي المتزايد وتأمين إمدادات الصادرات وهذا الاكتشاف يعكس أهمية استراتيجية لمصر في تعزيز دورها كمصدر رئيسي للطاقة في المنطقة.
اكتشاف أكبر حقل غاز بطول نهر النيل
في خطوة تهدف لتعزيز احتياطيات النفط والغاز أعلنت وزارة البترول المصرية عن مزايدة عالمية جديدة لعام 2024 وتشمل 12 مربعًا بين البحر المتوسط ودلتا النيل وضمن هذه المزايدة يتم طرح 10 مربعات بحرية واثنين برّيين وتتنوع بين مناطق غنية بالاحتياطيات الغازية والنفطية وتعد هذه المزايدة جزءًا من جهود مصر لتعزيز إنتاجها من الطاقة وتأمين الاحتياجات المحلية والصادرات.
ثروات حوض دلتا النيل البحري
يشكل حوض دلتا النيل البحري أحد المناطق الجيولوجية الأكثر أهمية في العالم من حيث احتياطيات النفط والغاز وتمتد هذه المنطقة على مساحة شاسعة تبلغ نحو 250 ألف كيلومتر مربع تحت المياه المصرية وتعد جزءًا من منطقة شرق البحر المتوسط الغنية بالموارد الطبيعية وقد جرى تقدير احتياطيات حوض دلتا النيل البحري بنحو 1.76 مليار برميل من النفط ، بالإضافة إلى 223.2 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي،د إلى جانب 5.974 مليار برميل من سوائل الغاز الطبيعي ، وهذا الحوض يُعتبر من أبرز المناطق التي تسعى مصر لاستخراج الموارد الغازية منها خاصة في ظل الطلب المتزايد على الغاز المحلي ومشروعات التصدير التي تضع مصر على خريطة الطاقة العالمية.
حوض ليفانت هو المنافس القوي في المنطقة
إلى جانب حوض دلتا النيل يقع حوض ليفانت الذي يمتد عبر سواحل العديد من الدول في منطقة شرق البحر المتوسط ويُقدَّر احتياطي حوض ليفانت بنحو 1.7 مليار برميل من النفط و122 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي إضافة إلى 3 مليارات برميل من سوائل الغاز الطبيعي ويتميز هذا الحوض بكونه مصدرا رئيسيا للطاقة ويعزز من وضع شرق البحر المتوسط كمنطقة استراتيجية في صناعة الطاقة العالمية ، وبحسب التوقعات الجيولوجية فإن حوض هيرودوت الذي يقع إلى الشرق من حوض ليفانت يحتوي على احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي توازي تلك الموجودة في حوض ليفانت مما يفتح الباب أمام مزيد من الاكتشافات الضخمة في هذه المنطقة.
أهمية التنقيب في حوض دلتا النيل البحري
يتزايد الاهتمام بحوض دلتا النيل البحري باعتباره من المناطق الغنية بالموارد النفطية والغازية وتسعى مصر لاستكشاف هذه الاحتياطيات من خلال المزايدة الجديدة لعام 2024 بهدف تحقيق أكبر استفادة اقتصادية منها وتشمل هذه المزايدة مناطق بحرية مختلفة بدءًا من المربعات في عمق البحر المتوسط إلى المناطق الواقعة في المياه الاقتصادية المصرية ويأمل المسؤولون أن تسهم هذه المزايدة في تعزيز إنتاج الغاز المحلي وفتح آفاق جديدة للتصدير خصوصًا إلى الأسواق الأوروبية التي تعاني من أزمة إمدادات الغاز.
مزايا الاستكشاف في حوض دلتا النيل البحري
حوض دلتا النيل البحري يُعد من أهم المناطق التي تحظى بدعم محلي ودولي بسبب احتياطياته الهائلة من الغاز والنفط وهذه الثروات الطبيعية قد تجعل مصر واحدة من أكبر منتجي الغاز في المنطقة مما يعزز من دورها في تلبية احتياجات الأسواق الإقليمية والعالمية ، كما أن تطور هذه الصناعة سيزيد من الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة المصري ويخلق فرصًا كبيرة للتوظيف خاصة في مجال البنية التحتية والتكنولوجيا المرتبطة بصناعة النفط والغاز.
تطلعات مصر المستقبلية في قطاع الطاقة
تمثل مزايدة 2024 للتنقيب عن النفط والغاز فرصة استراتيجية لمصر في تعزيز مكانتها كأكبر مصدر للطاقة في المنطقة ومن خلال استكشاف المناطق الجديدة في البحر المتوسط ودلتا النيل تسعى مصر إلى سد الفجوة بين العرض والطلب على الغاز المحلي وتوسيع شبكة صادراتها إلى الأسواق الأوروبية والعالمية ، بالإضافة إلى ذلك يفتح هذا التنقيب المجال لتطوير تقنيات جديدة في استخراج الغاز وتعزيز التعاون بين الشركات المحلية والعالمية.