تعد فترة الثانوية العامة من أهم المراحل الفارقة في حياة الطلاب، حيث تترتب عليها قرارات مؤثرة في مستقبلهم الأكاديمي والمهني، ينتظر الطلاب وأسرهم نتائج هذه المرحلة بشغف كبير، آملين في تحقيق الدرجات التي تؤهلهم لدخول كليات مرموقة مثل الطب والهندسة ومع ذلك، قد تأتي النتائج أحيانا مخالفة للتوقعات، مما يسبب إحباطا ومفاجآت غير سارة قد تؤدي إلى ردود فعل غير ملائمة من بعض الآباء.
حادثة معاقبة الابنة
في واقعة أثارت جدلا واسعا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أقدم أب على معاقبة ابنته بطريقة غير مألوفة بعد حصولها على نسبة 80% في امتحانات الثانوية العامة لعام 2024، بدلا من تقديم الدعم لابنته، عبر الأب عن خيبة أمله في نتيجتها من خلال رسالة نشرها على منصات التواصل الاجتماعي، تساءل الأب عن جدوى الأموال التي أنفقها على تعليمها، وأعلن نيته فرض مسؤوليات إضافية عليها في المنزل، متهما إياها بإهدار جهوده وتكاليف تعليمها.
ردود الفعل المجتمعية
أثارت تصرفات الأب ردود فعل متباينة في المجتمع، حيث اعتبر البعض أن موقفه كان قاسيا وغير عادل، مؤكدين على أهمية تقديم الدعم والتشجيع للطلاب في مثل هذه المواقف بدلا من توبيخهم في المقابل، رأى آخرون أن رفع مستوى التوقعات أمر ضروري في ظل المنافسة الكبيرة بين الطلاب، لكنهم انتقدوا الأسلوب الذي اتبعه الأب في التعامل مع الموقف، تعكس هذه الحادثة الضغوط الكبيرة التي يواجهها الأهالي بسبب تطلعاتهم العالية تجاه مستقبل أبنائهم.
أهمية الدعم النفسي
تعد الثانوية العامة مرحلة حساسة نفسيا، حيث يواجه الطلاب ضغوطا كبيرة تؤثر على أدائهم لذلك، من الضروري أن يكون الأهل مصدر دعم معنوي وتحفيز بدلا من استخدام التوبيخ والعقاب كوسيلة للتعبير عن خيبة الأمل، يجب على الآباء أن يتفهموا أن نتائج الثانوية العامة ليست سوى جزء من رحلة تعليمية طويلة، وأن الفشل أو تحقيق درجات أقل من المتوقع لا يعني نهاية الطريق.
الدعم النفسي للأبناء يعزز ثقتهم بأنفسهم، ويساعدهم على مواجهة التحديات المستقبلية بشكل أفضل، كما أن تقبل النتائج ومناقشتها بطريقة إيجابية يشجع الطلاب على تطوير مهاراتهم والسعي لتحقيق أهدافهم دون الشعور بالخوف من الإخفاق.