في عالمنا العربي يعتبر الشطاف من الأشياء الأساسية في الحمام ولا يمكننا تخيل غيابه في أي مكان لكن إذا زرنا بعض البلدان الأوروبية سنلاحظ غيابه تماما من حماماتهم مما يثير الفضول حول السبب وراء هذا الاختلاف في العادات والتقاليد في هذا المقال سنتعرف على السبب وراء عدم استخدام الشطاف في الحمامات الأوروبية وكيف يختلف نظام النظافة هناك.
تاريخ استخدام الشطاف في العالم العربي
يعود استخدام الشطاف في العالم العربي إلى العصور الإسلامية حيث كان يعتبر من وسائل الطهارة والنظافة الشخصية ويعكس احترام ثقافة النظافة في الدين الإسلامي حيث حثنا على الطهارة باستخدام الماء لتكون الوسيلة الأكثر تطهيرا من الطرق الأخرى مثل استخدام الورق بينما كانت هذه العادات منتشرة في أغلب البلاد العربية أصبحت جزءا من الثقافة اليومية في الحمامات.

ثقافة النظافة في أوروبا
أما في البلدان الأوروبية فإن ثقافة النظافة تختلف بعض الشيء حيث يعتمون على استخدام الورق في الحمام بشكل أساسي وذلك لأسباب تتعلق بالعادات التاريخية والاقتصادية في البداية كان استخدام الماء في الحمام أمرا غير شائع ومرتبطا بالصعوبة في توفير المياه بشكل دوري ومع تطور المجتمعات أصبح استخدام الورق هو الخيار الأكثر سهولة وملاءمة لاحتياجاتهم اليومية.
الاختلاف في البنية التحتية للمرافق
أحد الأسباب الرئيسية لعدم وجود الشطاف في الحمامات الأوروبية هو الاختلاف في بنية المرافق الصحية هناك حيث إن أنظمة السباكة قد تكون مصممة بطريقة لا تسمح بسهولة بإضافة الشطاف بشكل عملي كما أن استخدام الماء قد يترتب عليه مشاكل في تصريف المياه في بعض المناطق خاصة في الأماكن التي تعاني من قلة الموارد المائية.
التوجهات الحديثة في أوروبا
رغم أن استخدام الشطاف ليس شائعا في معظم البلدان الأوروبية إلا أن هناك بعض البلدان مثل إيطاليا وفرنسا بدأت في إدخال الشطاف تدريجيا في بعض الفنادق والمنازل الحديثة وذلك بعد ارتفاع الوعي بضرورته من الناحية الصحية حيث أن استخدام الماء يعتبر أكثر نظافة وأقل ضررا للبشرة مقارنة باستخدام الورق الذي قد يسبب تهيجا.
نصائح للتكيف مع الفرق في العادات
إذا كنت تسافر إلى دول أوروبية وتستخدم الحمام هناك يفضل أن تحمل معك بعض المناديل المبللة أو محارم الرطبة لراحتك الشخصية خاصة إذا كنت معتادا على استخدام الشطاف كما يمكنك التكيف مع استخدام الورق بشكل دقيق مع التأكد من عدم وجود أي بقايا ورقية قد تسبب لك عدم الراحة.