“حدث تاريخي لم يسبق له مثيل” .. دولة عربية تعلن عن اكتشاف أكبر حقل غاز في العالم ينتج 122 تريليون قدم مكعبة تنعش اقتصاد العالم .. هتبقى من أغنى دول العالم !!!

تستعد ليبيا لإطلاق جولة عطاءات للتنقيب عن النفط والغاز في عدد من المناطق الواعد  ضمن مساعٍ لاستعادة دورها المحوري في أسواق الطاقة العالمية وتشمل الجولة مناطق بحرية قريبة من الحدود مع مصر مما يجعلها نقطة تنافسية رئيسية بين البلدين وتعتبر المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا هذا التحرك خطوة لتعزيز الإنتاج الوطني وزيادة العائدات بعد انقطاع دام أكثر من 16 عامًا بسبب الأوضاع السياسية والأمنية وتشير التوقعات إلى أن جولة التراخيص ستُطرح قبل نهاية 2024 مما يفتح الباب أمام استثمارات أجنبية كبيرة.

موقع الاكتشافات الضخمة فى حوض هيرودوت

601

كشفت مصادر مطلعة أن حوض هيرودوت الواقع في البحر المتوسط يُعتبر أحد أبرز المواقع المرشحة لاستكشاف الغاز في الجولة الجديدة ويمتد الحوض على مساحة شاسعة تبلغ 113 ألف كيلومتر مربع وتتقاسمها دول عدة منها ليبيا ومصر وقبرص واليونان ، وتشير الدراسات الجيولوجية إلى أن الحوض يحتوي على كميات هائلة من الغاز الطبيعي غير المكتشفة تُقدّر بـ122 تريليون قدم مكعبة مما يجعله مركز اهتمام عالمي ويُذكر أن جزءًا من حقل ظهر المصري يقع في نفس الحوض مما يزيد من أهمية الموقع بالنسبة للطرفين.

اكتشاف قد يتجاوز حقل ظهر المصري

وفق تصريحات فرحات بن قدارة رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا فإن عمليات التنقيب المرتقبة في الحوض قد تسفر عن اكتشافات أكبر من حقل ظهر المصري والذي يُعد من أكبر حقول الغاز في المنطقة ، والدراسات الزلزالية التي أجريت حتى الآن تشير إلى إمكانية تحقيق إنتاج غاز بحري ضخم يوازي أو يفوق قدرات الحقول العملاقة الحالية وهذا الاكتشاف يضع ليبيا في موقع تنافسي قوي لتلبية الطلب الأوروبي المتزايد على الغاز الطبيعي خاصة بعد أزمة الطاقة الناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية.

التعاون مع عمالقة الطاقة العالمية

تخطط ليبيا للتعاون مع شركتي “إيني” الإيطالية و”بي بي” البريطانية لتطوير الحقول البحرية الجديدة وسبق أن أعلنت “إيني” في ديسمبر 2022 عن اكتشافات كبيرة للغاز في ليبيا لكن التفاصيل حول حجم الاحتياطيات ظلت غير معلنة ووجود شركاء عالميين من شأنه أن يضمن تسريع عمليات التطوير واستغلال التكنولوجيا الحديثة لتحقيق أعلى عوائد ممكنة من الاحتياطيات المكتشفة.

منافسة شرسة مع مصر في شرق المتوسط

تمتلك مصر خبرة كبيرة في استغلال الغاز البحري خاصة بعد نجاحها في تطوير حقل ظهر العملاق ، وفي المقابل تسعى ليبيا لتأمين حصتها من احتياطيات حوض هيرودوت عبر استقطاب الاستثمارات العالمية وتطوير بنيتها التحتية وقد طرحت مصر مؤخرًا 12 مربعًا للتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط ودلتا النيل مما يعكس تسابق البلدين على استغلال الموارد المتاحة لتأمين الطلب المحلي والتصدير للأسواق العالمية.

تحديات تواجه ليبيا في تطوير القطاع

فرص كبيرة تُرافقها تحديات سياسية وأمنية وبنية تحتية محدودة ورغم الإمكانات الواعدة تواجه ليبيا تحديات عدة:

  • الوضع السياسي والأمني: عدم الاستقرار قد يعيق جذب المستثمرين.
  • البنية التحتية: يتطلب تطوير الحقول البحرية استثمارات ضخمة لبناء منشآت إنتاج ونقل الغاز.
  • التوترات الإقليمية: النزاعات حول الحدود البحرية مع دول الجوار قد تؤثر على استغلال الموارد.