منذ العصور القديمة تتداول العديد من الأساطير حول “مدينة النحاس الذهبية” التي يقال إنها مدينة أسطورية بنيت بالكامل من النحاس الذهبي وهي من بين أكثر القصص المثيرة التي أثارت خيال العديد من العلماء والباحثين، وصفت المدينة بأنها مركز ضخم للثروات مليء بالكنوز الثمينة والمعابد المتقنة مما جعلها محط اهتمام كبير للعديد من الثقافات، على الرغم من أن البعض يعتبر هذه المدينة مجرد خرافة يعتقد آخرون أن هناك دلائل تشير إلى أنها قد تكون موجودة بالفعل ولم تكتشف بعد.
البحث عن المدينة

تبدأ محاولات البحث عن المدينة المفقودة من العصر الإسلامي حيث كلف الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان القائد موسى بن نصير في عام 707 ميلادي بالبحث عن مدينة النحاس الذهبية، ورغم العديد من الحملات العسكرية التي أرسلت إلى الصحراء العربية لم يتم العثور على المدينة، ومنذ ذلك الحين استمرت محاولات البحث لكن المدينة بقيت لغزا، في العصر الحديث يواصل الباحثون والمستكشفون البحث عن أدلة تدل على موقعها وتزداد المحاولات باستخدام تقنيات حديثة كالأقمار الصناعية والتنقيب الجيوفيزيائي التي قد تفتح الباب لاكتشافات جديدة.
التكنولوجيا الحديثة
مع التقدم التكنولوجي في مجالات البحث والتنقيب تزايدت الآمال في اكتشاف مدينة النحاس الذهبية، فقد ظهرت بعض الأدلة الأثرية التي تشير إلى استخدام النحاس بشكل واسع في بناء المعابد والمواقع المقدسة في العصور القديمة، ورغم أن هذه الاكتشافات قد توفر دلائل مثيرة إلا أن السؤال الأكبر يبقى هل فعلا كانت المدينة بأكملها مبنية من النحاس الذهبي كما تصفها الأساطير العلماء لا يزالون في رحلة بحث مستمرة، ويأملون أن تفتح التكنولوجيا الحديثة أفقا جديدا للكشف عن أسرار هذه المدينة المفقودة التي ظلت لغزا لأكثر من ألف عام.