في خطوة فريدة من نوعها أعلن مزارع من منطقة الخليج عن اكتشافه لنبات “الكينوا” الذي يعتبر الآن من بين أغلى المحاصيل الزراعية في العالم، تتميز الكينوا بقيمتها الغذائية العالية فهي مصدر غني بالبروتينات والألياف والفيتامينات والمعادن مما يجعلها غذاء مثاليا للأنظمة الصحية، ومع تزايد الطلب عليها في الأسواق الغربية والآسيوية أصبح الكينوا يلقب بـ”الذهب الأخضر” في عالم الزراعة حيث يقترب سعره من قيمة الذهب في بعض الأسواق العالمية مما يعزز من مكانتها كأحد المحاصيل الزراعية الاستثنائية.
التحديات البيئية والزراعية لزراعة الكينوا

رغم إمكانيات الكينوا العالية فإن زراعته لم تكن سهلة خاصة في مناطق الخليج التي تشهد مناخا جافا وقاسيا، فقد واجه المزارعون تحديات كبيرة في توفير تقنيات ري وزراعة ملائمة لهذا النبات لأن الكينوا لا ينمو في المناخات التقليدية التي تناسب القمح أو الأرز، علاوة على ذلك كانت بذور الكينوا عالية الجودة نادرة في الأسواق المحلية ما جعل الوصول إليها تحديا آخر، ولكن بفضل الإبداع والابتكار في تقنيات الزراعة استطاع المزارعون تجاوز هذه العقبات ليصبح الكينوا من المحاصيل الزراعية الناجحة في المنطقة.
من الزراعة المحلية إلى العالمية
بفضل الجهود الكبيرة التي بذلها المزارعون لتطوير تقنيات زراعة الكينوا أصبح هذا المحصول مصدرا رئيسيا لتحقيق النجاح الاقتصادي، اليوم تمكن أحد المزارعين من تصدير محصوله إلى العديد من الدول حول العالم مما أحدث تحولا كبيرا في حياته وأدى إلى زيادة دخله بشكل غير مسبوق، من خلال توقيع عقود مع شركات غذائية عالمية توسع نشاطه التجاري بشكل ملحوظ مما فتح آفاقا جديدة للاستثمار في هذا المحصول الثمين، هذه التجربة المذهلة لا تقتصر على مزارع واحد فقط بل أصبحت دافعا للكثير من المزارعين في المنطقة لاستثمار المزيد من الجهود في زراعة الكينوا مما يساهم في تحويل المنطقة إلى مركز رئيسي في صناعة الغذاء العالمية.