في خطوة تاريخية، أعلن عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس عن اكتشاف أثري مذهل بالقرب من أهرامات الجيزة، بالتعاون مع وزير الثقافة والآثار الإيطالي جبنارو سانجيوليانو وسفير إيطاليا بالقاهرة ميكيلي كواروني، هذا الاكتشاف يفتح نافذة جديدة لفهم تاريخ الحضارة المصرية القديمة، حيث أُعلن عن اكتشافات رائعة في المنطقة المحيطة بتمثال أبو الهول.
بردية وادي الجرف: اكتشاف مفصل لتقنيات بناء الهرم
من أبرز الاكتشافات التي أعلن عنها الدكتور حواس هي بردية وادي الجرف، التي تعد واحدة من أهم الاكتشافات الأثرية في القرن الواحد والعشرين، تحتوي البردية على معلومات ثمينة حول تقنيات بناء هرم خوفو، ما يسلط الضوء على المهارات المعمارية الفائقة التي كان يمتلكها المصريون القدماء، كما تم العثور على ممر جمالوني في الجهة الشمالية لهرم الملك خوفو، الذي يبلغ طوله 9 أمتار وعرضه حوالي 2.1 متر، مما يعزز فهمنا لكيفية تصميم وبناء هذا الصرح العظيم.
مدينة مفقودة ومقابر العمال
إلى جانب بردية وادي الجرف، تم اكتشاف مقابر العمال الذين عملوا على بناء هرم خوفو، وهي تعد من أكبر الاكتشافات الأثرية في التاريخ الحديث، بجوار هذه المقابر، تم العثور على منطقة خاصة بإعداد الخبز، بالإضافة إلى منازل العمال، مما يتيح للباحثين فهما أعمق لحياة هؤلاء العمال اليومية وتفاصيل عملهم.
تمثال أبو الهول والمدينة المفقودة
من جانب آخر، أشار الدكتور حواس إلى أن تمثال أبو الهول يعود للملك خفرع، الذي شيد الهرم الثاني في الجيزة، وأكد حواس وجود دلائل تشير إلى احتمال وجود مدينة مفقودة تحت التمثال، إلا أن الأدلة القاطعة حول هذا الموضوع ما تزال غائبة، هذا الاكتشاف يثير العديد من الأسئلة حول حضارة المصريين القدماء وقدرتهم على بناء مثل هذه المعالم المدهشة.