على مدار التاريخ، لعبت مناجم الألماس دورًا محوريًا في تشكيل الاقتصاد العالمي وإثراء المجوهرات الفاخرة، ومن الهند في العصور القديمة، التي كانت المصدر الأول للألماس، إلى اكتشاف مناجم جنوب إفريقيا في القرن التاسع عشر، استمرت هذه الأحجار الكريمة في إثارة دهشة العالم، ومع تقدم التكنولوجيا والتوسع في التنقيب، ظهرت مناجم كبرى مثل منجم أرجيل في أستراليا، الذي أصبح مرادفًا للماس الوردي النادر، ما جعل اكتشافات المناجم محطات فارقة في تاريخ صناعة الألماس.
منجم أرجيل: رمز الندرة والجودة
كان منجم أرجيل في أستراليا واحدًا من أبرز مناجم الألماس في العالم، حيث قدم أكثر من 90% من الماس الوردي النادر الذي يعتبر من أثمن الأحجار الكريمة، وعلى مدار أربعة عقود، أنتج المنجم أكثر من 865 مليون قيراط من الألماس الخام، منها كميات صغيرة جدًا من الماس الوردي، الذي تضاعفت قيمته بنسبة 500% خلال العشرين عامًا الماضية، ومع إغلاق المنجم، تتوقف قصة أحد أعظم مصادر الألماس الوردي في التاريخ، مما يثير تساؤلات حول مستقبل هذه الأحجار النادرة.
إعادة تأهيل الأرض ومستقبل الماس الوردي
بعد إغلاق منجم أرجيل رسميًا، أعلنت شركة “ريو تينتو” عن خطط لإعادة تأهيل الأرض التي استخدمت في التعدين، وهو مشروع سيستغرق خمس سنوات لإعادة الأرض إلى حالتها الطبيعية وتسليمها لأصحابها، وهذا الإجراء يعكس التزامًا بالمسؤولية البيئية والاجتماعية، لكنه يفتح الباب لتحديات جديدة في تلبية الطلب المتزايد على الماس الوردي في الأسواق العالمية، خاصة مع توقف إنتاجه من المصدر الرئيسي.