انتشرت مؤخراً صورة أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، قيل إنها لمعتقل سوري في سجن صيدنايا الشهير بـ”المسلخ البشري”، تظهر رجلاً داخل حفرة ضيقة تبدو عليه علامات الفزع والدهشة، وسط مزاعم بأنه كان ينتظر تحريره بعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
التفاعل مع الصورة والتحقيق في حقيقتها
لاقى تداول الصورة اهتماماً كبيراً، حيث اعتبرها البعض دليلاً على الانتهاكات المروعة التي تعرض لها المعتقلون في السجون السورية ومع ذلك، دفعت الشكوك حول مصداقية الصورة فريقاً من الصحفيين والناشطين، بما في ذلك شبكة CNN، للتحقيق في صحتها.
الكشف عن التزييف
أظهرت نتائج التحقيقات، بما في ذلك استخدام البحث العكسي للصور عبر الإنترنت، أن الصورة مزيفة تماماً وأكدت التقارير أن اللقطة مأخوذة من مقطع فيديو تم إنتاجه بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، يظهر رجلاً يخرج من حفرة ومعه عنكبوت ضخم.
ردود الأفعال والهجوم على مروجي الصورة
أثارت هذه الحقيقة ردود أفعال متباينة، حيث هاجم العديد من النشطاء السوريين والعرب مروجي الصورة، معتبرين أنها تسيء إلى قضية المعتقلين وتضر بمصداقية المطالب الحقوقية للسوريين ووصف البعض تداولها دون التحقق بأنه تصرف “غير مسؤول” يقوض الجهود المبذولة لتوثيق الانتهاكات الحقيقية.
خطورة المعلومات المفبركة
يرى خبراء إعلاميون أن مثل هذه الحالات تعكس خطورة الاعتماد على المحتوى غير الموثق، خاصة في سياقات حساسة كحقوق الإنسان وأكدوا أهمية التحقق من صحة الصور والمعلومات قبل نشرها لتجنب تضليل الرأي العام وتجنب تشويه القضايا العادلة.
الواقع الأليم للمعتقلين في سجون النظام
رغم زيف هذه الصورة، فإنها تعيد تسليط الضوء على الانتهاكات التي وثقتها منظمات حقوقية في سجون النظام السوري، حيث تعرض آلاف المعتقلين للتعذيب وسوء المعاملة في ظروف قاسية ويظل ملف المعتقلين من أبرز القضايا التي تنتظر حلاً دولياً وإنسانياً لإنصاف الضحايا.
بهذا السياق، تتجدد الدعوة لتوخي الحذر في تداول المعلومات، مع التأكيد على أهمية التركيز على القضايا الحقيقية لضمان تحقيق العدالة والمساءلة.