«صدمة هتقلب الموازين»… ما هي حقيقة العثور على مخطوطة يهودية عمرها 500 عام في قصر بشار الأسد؟

تداول عدد من رواد موقع “إكس” خلال الأيام الأخيرة مقطع فيديو ادعوا فيه العثور على مخطوطة يهودية تعود إلى 500 عام في أقبية قصر الرئيس السوري بشار الأسد بالعاصمة دمشق وقد أثار هذا الادعاء تفاعلاً كبيرًا بين المتابعين، حيث تم نشر الفيديو عبر عدة حسابات، محققًا أكثر من 237 ألف مشاهدة و6 آلاف إعجاب و1751 مشاركة.

تحقيق حول الادعاء المتداول

تحقق فريق “تدقيق المعلومات” في “المصري اليوم” من صحة هذا الادعاء، وخلص إلى أنه مغلوط بعد إجراء بحث عكسي، تبين أن الفيديو الذي تم تداوله لا يعود إلى لحظات العثور على المخطوطة اليهودية في قصر الأسد، بل هو مقطع قديم من عام 2017.

وقد تم تصوير الفيديو في مؤتمر صحفي عقدته وزارة الداخلية التونسية، حيث كشفت خلاله عن إحباط محاولة لتهريب نسخة نادرة من التوراة تعود للقرن الخامس عشر الميلادي إلى أوروبا وصرح خليفة الشيباني، مسؤول الإعلام والاتصال بالإدارة العامة للحرس الوطني التونسي، أن المخطوطة التي تم ضبطها كانت تعتبر قطعة أثرية نادرة، وقد أثار اهتمام أطراف أجنبية سعت لشرائها وأضاف الشيباني أن خبراء المعهد الوطني للتراث في تونس أكدوا أن المخطوطة مكتوبة على جلد ثور باستخدام حبر خاص، وتحتوي على كامل أسفار التوراة الخمسة.

تداول الادعاء في ظل الأحداث الأخيرة

الادعاء المتداول جاء في وقت يشهد فيه قصر الرئيس السوري بشار الأسد في حي المالكي بدمشق حالة من الفوضى، بعد اقتحام العشرات من المواطنين للمقر في 8 ديسمبر 2024، وهو ما نقلته وسائل الإعلام المحلية وقد ساهمت هذه الأحداث في زيادة انتشار الشائعات حول المخطوطة.

إذن، تبين أن ما تم تداوله حول العثور على المخطوطة في قصر الأسد ليس سوى معلومات مضللة، ويمثل خلطًا بين أحداث مختلفة.