أعلنت الحكومة المصرية عن اكتشاف ضخم في البحر الأبيض المتوسط حيث تم تحديد حقل غاز طبيعي عملاق يعتبر الأكبر من نوعه في العالم، هذا الاكتشاف الاستثنائي يأتي بعد عمليات استكشاف مكثفة ويقدر الاحتياطي الموجود في الحقل بحوالي 30 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، هذا الحجم الهائل من الغاز لا يعد مجرد إضافة للمخزون الغازي العالمي بل يمثل تحولا كبيرا لمصر في مكانتها الاقتصادية والدور الذي قد تلعبه في أسواق الطاقة العالمية.
فرص اقتصادية غير مسبوقة
من المتوقع أن يحدث هذا الاكتشاف نقلة نوعية في الاقتصاد المصري حيث سوف يتيح للدولة فرصا متعددة لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة وبالتالي تقليل الاعتماد على الاستيراد، تسعى الحكومة إلى استثمار حوالي 15 مليار دولار في عمليات التنقيب والإنتاج وهو ما سوف يعزز من القدرة الإنتاجية للغاز في البلاد، كما أن تصدير الغاز إلى الأسواق العالمية سوف يساهم بشكل كبير في زيادة الإيرادات ما يفتح الباب أمام مشاريع جديدة تساهم في توفير العديد من فرص العمل، هذه الفرص الاقتصادية سوف تدعم النمو المستدام على المدى الطويل وتعزز من قدرة مصر على منافسة الدول الكبرى في قطاع الطاقة.
التحديات المستقبلية واستراتيجيات الحكومة
على الرغم من التفاؤل الكبير بالفرص التي يحملها الاكتشاف تواجه الحكومة المصرية تحديات عدة قد تؤثر على الاستفادة الكاملة من هذا الحقل الضخم، من بين هذه التحديات القضايا المالية المتعلقة بالشركات الأجنبية العاملة في مجال التنقيب فضلا عن الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد مثل نقص العملة الأجنبية، لمواجهة هذه التحديات تتبنى الحكومة المصرية استراتيجيات لتطوير البنية التحتية بما في ذلك توسيع شبكة الكهرباء وربطها بالدول المجاورة مثل السعودية مما يساعد على استقرار الإمدادات وتوسيع الأسواق الإقليمية لتصدير الطاقة.