في اكتشاف تاريخي مفاجئ أعلن فريق بحثي عن اكتشاف جبل ضخم تحت مياه المحيط الهادئ قبالة سواحل تشيلي، يعتبر هذا الجبل الذي يرتفع نحو 3100 متر عن قاع المحيط من أكبر الاكتشافات الجغرافية في الآونة الأخيرة، إذا تم تأكيد ما يتوقع من هذه المنطقة الغنية بالمعادن فإن هذا الجبل قد يحتوي على مليارات الأطنان من الذهب والمعادن الثمينة الأخرى، هذا الاكتشاف الذي يعادل ارتفاعه برج خليفة أربع مرات يمثل ثروة ضخمة قد تغير موازين أسواق المعادن في العالم وتثير قلق الدول الكبرى التي تتنافس على السيطرة على هذه الثروات.
التكنولوجيا الحديثة تكشف أسرار المحيطات
يعود الفضل في اكتشاف هذا الجبل الضخم إلى تقنيات حديثة ومتطورة مثل السونار التي استخدمتها السفينة البحثية “R/V Falkor” لرسم خرائط دقيقة لقاع المحيط، على الرغم من أن البحوث التي تم إجراؤها حتى الآن تغطي فقط 26% من المحيطات حول العالم فإن هذا الاكتشاف يعد بمثابة فتح أبواب جديدة للتعرف على أعماق المحيطات واكتشاف المزيد من الكنوز المدفونة، تشير الدراسات إلى أن هذه المنطقة قد تحتوي على كميات ضخمة من الذهب بالإضافة إلى معادن أخرى نادرة قد تساهم في تسريع التطور التكنولوجي في المستقبل كما يمكن أن تلعب دورا كبيرا في الأبحاث الطبية التي تعتمد على المواد الطبيعية النادرة.
التحديات البيئية والاقتصادية للاستخراج من أعماق المحيط
رغم الأهمية الاقتصادية الكبيرة لاكتشاف هذا الجبل الضخم من الذهب إلا أن هناك تحديات بيئية خطيرة قد تترتب على عمليات التعدين تحت سطح المحيط، يحتمل أن تؤدي عمليات التعدين لهذه الثروات الطبيعية إلى تدمير النظم البيئية البحرية الحساسة مثل الشعاب المرجانية والتي تحتوي على أنواع نادرة من الكائنات البحرية، من هنا يصبح من الضروري إيجاد حلول متوازنة تضمن استغلال هذه الثروات دون التأثير بشكل سلبي على البيئة البحرية، على الدول والمنظمات الدولية التعاون لوضع قوانين صارمة تنظم عملية التعدين في المحيطات بما يحقق تنمية مستدامة ويحافظ على التنوع البيولوجي البحري.