يُعتبر إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي “تسلا” و”سبيس إكس”، واحدًا من أبرز رجال الأعمال في العصر الحديث فقد أصبح أول شخص في التاريخ تتجاوز ثروته 400 مليار دولار، حيث تقدر ثروته حاليًا بنحو 429.2 مليار دولار، ما يجعله في صدارة قائمة أغنياء العالم متفوقًا بفارق كبير على جيف بيزوس، الذي تبلغ ثروته 244 مليار دولار.
لكن وراء هذا النجاح الباهر، تكمن قصة حياة مليئة بالصعوبات والتحديات التي عاشها ماسك وعائلته، بداية من الفقر مرورًا بالظروف المعيشية الصعبة.
صعوبات الحياة المبكرة
في حديثها عن تلك الأيام الصعبة، شاركت والدة إيلون ماسك، ماي ماسك، لمحة عن معاناة العائلة خلال فترات الأزمات المالية في صورة تم تداولها مؤخرًا على منصة “إكس”، ظهر إيلون وهو شاب يرتدي بدلة سوداء بسيطة، وقالت ماي ماسك عنها إنها كانت البدلة الوحيدة التي يمتلكها ابنها في ذلك الوقت، والتي كلفت 99 دولارًا فقط، وكانت تشمل قميصًا وربطة عنق كجزء من عرض ترويجي وأضافت أنها كانت البدلة التي يرتديها إيلون يوميًا أثناء عمله في بنك بتورنتو، حيث لم يكن بإمكانهم شراء بدلة أخرى وعلى الرغم من هذه الظروف، كانت العائلة سعيدة وفقًا لما ذكرته في تصريحاتها.
تحديات معيشية بعد الطلاق
بعد طلاق ماي من زوجها المهندس الجنوب أفريقي إرول ماسك واجهت تحديات كبيرة في تربية أبنائها الثلاثة بمفردها وفي مذكراتها “المرأة تضع خطة: نصيحة لحياة مليئة بالمغامرة والجمال والنجاح”، كشفت ماي عن صعوبة تأمين احتياجاتهم الأساسية، قائلة إنها كانت تعمل بلا كلل لتوفير احتياجات أسرتها كما أضافت أنهم كانوا يشترون الملابس المستعملة، وكان طعامهم الرئيسي شطائر زبدة الفول السوداني.
الهجرة والصعوبات القانونية
انتقلت العائلة من جنوب أفريقيا إلى كندا، ثم إلى الولايات المتحدة، في ظل صعوبات مالية وقانونية، لكن هذه التحديات لم تمنعهم من السعي وراء تحقيق أحلامهم وطموحاتهم.
إيلون ماسك والتواضع في حياته الشخصية
على الرغم من تحول حياة إيلون ماسك إلى الثراء الفاحش، إلا أن بداياته المتواضعة لا تزال تؤثر على أسلوب حياته ففي عام 2020، أعلن ماسك عن بيعه لجميع ممتلكاته العقارية، مشيرًا إلى أنه لا يمتلك أي منزل وحتى عندما كانت والدته تزوره، كانت تضطر في بعض الأحيان للنوم على الأرائك أو في المرآب.
قصة غرايمز مع التواضع
زوجة ماسك السابقة، غرايمز، أكدت أيضًا أن حياة ماسك لم تكن محصورة في الترف، حيث سردت موقفًا يظهر فيه مدى بساطته، عندما اختار إصلاح ثقب في فراشهم بدلاً من شراء فراش جديد.
أم ماسك: عبقرية غير محدودة
رغم نجاحاته الهائلة في مجال الأعمال، ترفض ماي ماسك استخدام مصطلحات مثل “ملياردير” أو “ثري” للإشارة إلى إنجازات ابنها وتؤكد أن هذه الأوصاف تُقلل من قيمة عبقرية إيلون، معتبرة إياه “عبقريًا” عالميًا وتضيف أن هذه العبقرية هي أساس نجاحاته العظيمة.
بينما يُنظر إلى إيلون ماسك كأحد أعظم رجال الأعمال في العالم بفضل ابتكاراته في شركات مثل “تسلا” و”سبيس إكس”، يظل الفصل الأول من حياته شاهدًا على المثابرة والطموح الذي جعله رمزًا للنجاح والإبداع.