اللغة العربية، بثرائها وتعقيدها، تحمل مفردات تتحدى قواعد الجمع التقليدية، مثل كلمة “عار”، التي تشير إلى مفهوم يرتبط بالخجل أو الفضيحة، ورغم شيوعها في التعبير عن قضايا أخلاقية واجتماعية، يبقى جمعها موضوعًا مثيرًا للاهتمام والبحث.
معنى كلمة “عار”
كلمة “عار” تستخدم للإشارة إلى:
- الخزي أو الفضيحة: أي شيء يسبب الشعور بالخجل أو النقص.
- النقص الأخلاقي: تعبر عن الأمور التي تعتبر مخجلة أو غير مقبولة اجتماعيًا.
- عمل مشين: يدين الشخص في نظر المجتمع.
الأصل اللغوي
كلمة “عار” مشتقة من الفعل “عارَ”، بمعنى لحق أو أصاب، وهي تعكس حالة الخزي أو العيب الذي يلتصق بالشخص.
جمع كلمة “عار” في اللغة العربية
رغم أنها تستخدم غالبًا بصيغة المفرد للإشارة إلى معنى شامل، إلا أن “عار” يمكن جمعها وفقًا للسياق، كالآتي:
- عيور: يستخدم هذا الجمع للإشارة إلى تعدد العيوب أو الأمور المخجلة ومثال: “يجب أن نصلح عيورنا قبل أن ننتقد الآخرين.”
- أعيار: جمع أقل استخدامًا، يشير إلى أنواع العار أو أشكاله ومثال: “الأعيار تختلف بين المجتمعات والثقافات.”
استخدام التوصيف
- في بعض الأحيان، يتم التعبير عن الجمع باستخدام كلمات وصفية مثل “فضائح” أو “خزايا” ومثال: “الأفعال المشينة تجلب خزايا وفضائح للأسر.”
“عار” في التراث العربي
مفهوم “العار” في التراث العربي ارتبط ارتباطًا وثيقًا بالشرف والقيم الاجتماعية، كان يعد فقدان الشرف أحد أعظم أنواع العار، وتناول الشعر العربي هذا المعنى بشكل واسع:
- المتنبي قال:
“إذا غامرتَ في شرفٍ مرومِ
فلا تقنعْ بما دونَ النجومِ
فطَعمُ الموتِ في أمرٍ حقيرٍ
كطَعمِ الموتِ في أمرٍ عظيمِ”
استخدامات كلمة “عار” وسياقاتها
- في القوانين: تشير إلى أفعال تستوجب العقوبة أو الإدانة.
- في الشعر: تستخدم للتعبير عن فقدان الكرامة أو الخيانة.
- في المجتمعات القبلية: كانت القبائل العربية تتجنب “العار” عبر الالتزام بالقيم والمبادئ.