«شبه الفراولة بس أغلى بكتير».. فاكهة جبارة تغزو الأسواق المصرية بسعر 400 جنيه للكيلو

تُعد فاكهة “الليتشي” واحدة من أبرز الفواكه الاستوائية التي بدأت تشق طريقها إلى السوق المصري خلال السنوات الأخيرة، في ظل التوسع في زراعة المحاصيل غير التقليدية، مدفوعةً بالتغيرات المناخية التي فتحت المجال أمام زراعة أصناف جديدة كانت نادرة الوجود محليًا.

ما هي فاكهة الليتشي؟

الليتشي، المعروفة عالميًا بلقب “فراولة التمساح”، موطنها الأصلي الصين، حيث ظهرت لأول مرة منذ أكثر من ألفي عام في الغابات الجبلية جنوب البلاد، قبل أن تنتقل زراعتها إلى العديد من الدول الآسيوية، مثل الهند وتايلاند وفيتنام، إضافة إلى جنوب إفريقيا وأستراليا والأمريكتين.

وتتميز الليتشي بقشرتها الخارجية الحمراء والخشنة، بينما تحتوي بداخلها على لُب أبيض شفاف يتميز بمذاق حلو مع لمسة من الحموضة، وتحتوي على بذرة بنية واحدة.

زراعة الليتشي في مصر

خلال الأعوام الماضية، نجحت زراعة الليتشي في بعض المناطق المصرية، مثل الإسماعيلية والصعيد وبعض أطراف دلتا النيل، مستفيدة من المناخ الدافئ والرطب المناسب لنموها وتتطلب زراعة الليتشي درجات حرارة تتراوح بين 20 و35 درجة مئوية، مع القدرة على تحمل فترات قصيرة من البرودة، لكنها حساسة جدًا للصقيع.

وأوضح تقرير صادر عن قطاع الإرشاد الزراعي أن فاكهة الليتشي تُزرع في التربة الطميية جيدة الصرف والغنية بالمغذيات، بشرط الحفاظ على مستوى حموضة معتدل كما تحتاج إلى ري منتظم خاصة خلال فترات الإثمار، مع ضرورة تجنب تشبع التربة بالماء لمنع تعفن الجذور.

تحديات زراعة الليتشي

أشار التقرير إلى أن الليتشي رغم قيمتها الاقتصادية المرتفعة، تواجه عدة تحديات أبرزها أنها تحتاج من 3 إلى 5 سنوات لتبدأ بالإنتاج، ما يجعلها استثمارًا طويل الأمد كما تتعرض لبعض الآفات الزراعية مثل الذباب الأبيض وحشرة المن، مما يتطلب متابعة دقيقة لعمليات المكافحة.

ارتفاع الطلب والأسعار

أكد التقرير أن الليتشي أصبحت فاكهة مرغوبة في الأسواق المصرية نظرًا لطعمها المميز وقيمتها الغذائية المرتفعة، وهو ما أدى إلى ارتفاع سعرها بشكل ملحوظ، حيث يُباع الكيلو الواحد حاليًا بحوالي 400 جنيه، ما يجعلها محصولًا استثماريًا واعدًا بالنسبة للمزارعين.