تعد الآثار المصرية من أعظم الكنوز التي أبهرت العالم بجمالها وتفاصيلها الدقيقة التي تحكي قصص الحضارات القديمة، ومن جديد، أضافت محافظة سوهاج إنجازًا أثريًا مذهلًا بعد إعلان البعثة الأثرية المصرية الألمانية عن اكتشاف صرح أثري يعود إلى العصر البطلمي، ويعكس هذا الصرح جمال وروعة العمارة الدينية في تلك الحقبة، مما يفتح آفاقًا جديدة لفهم تاريخ منطقة أتريبس الكبير، التي كانت مركزًا حضاريًا عريقًا.
تفاصيل الصرح المكتشف
وفقًا للدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، يتميز الصرح المكتشف بتصميمه الفريد الذي يبرز عظمة العمارة البطلمية:
- العرض: يبلغ 51 مترًا مع برجين عرض كل منهما 24 مترًا.
- الارتفاع: يقدر بحوالي 18 مترًا، مما يجعله مشابهًا لصرح معبد الأقصر.
- النقوش: زينت البوابة الرئيسية بنقوش هيروغليفية تشير إلى عهد الملك بطلميوس الثامن والملكة كليوباترا الثالثة.
أبرز الاكتشافات داخل الموقع
تضمن الاكتشاف تفاصيل رائعة عن الطقوس والرموز الدينية خلال العصر البطلمي، منها:
- النقوش والرموز الدينية: صور للمعبودة “ربيت” ورب الخصوبة “مين”، بالإضافة إلى رموز فلكية تمثل النجوم.
- الغرفة الجديدة: عثر على سلم يؤدي إلى طابق علوي يعتقد أنه كان يستخدم حتى تدمير المعبد في عام 752م.
أهمية الاكتشاف
هذا الاكتشاف يبرز عدة جوانب مهمة:
- التطور العمراني: يعكس براعة المعمار البطلمي في تصميم المعابد الدينية.
- الأهمية التاريخية: يؤكد مكانة سوهاج كأحد المراكز الحضارية المهمة في مصر القديمة.
- التعاون الدولي: يعكس أهمية العمل المشترك بين مصر وجامعة توبنجن الألمانية للحفاظ على التراث المصري.
يعد هذا الكشف خطوة إضافية لفهم أعمق لتاريخ مصر، ويؤكد أن منطقة أتريبس الكبير ما زالت تحتضن العديد من الأسرار الأثرية.