في صباح يوم عادي، وبينما كان الطلاب يدرسون في صف اللغة العربية في مدرسة ثانوية في أحد الأحياء الهادئة، وقع حدث غير متوقع ترك الجميع في حالة من الدهشة، كان الأستاذ يشرح موضوعا يتعلق بالأمثال الشعبية، وطلب من طلابه أن يذكروا مثالا شعبيا يشرح معنى حكمة معينة، كان الطلاب جميعهم يتوقعون إجابة تقليدية، مثل: العقل زينة أو العقل في الرأس، إلا أن الطالب فهد، وهو معروف بشغفه بالموسيقى والفن، كانت إجابته بعيدة كل البعد عن التوقعات.
ماذا كانت إجابة فهد
عندما طلبت منه المدرسة أن يقدم مثلا شعبيا، رفع فهد يده بكل ثقة، وقال: الإبداع لا يعرف حدودا، تفاجأت المعلمة وردت بدهشة: لكن هذا ليس مثلا شعبيا، فابتسم فهد وأجاب: ربما ليس مثلا شعبيا في الكتب، لكنني أعتقد أنه يمثل الحكمة في العصر الحديث، خاصةً في عالم الفن والابتكار.
مديرة المدرسة التي كانت قد دخلت الصف في تلك اللحظة، تفاجأت أيضا من إجابة فهد، واعتبرت أنها تشكل نقطة تحول في التفكير التقليدي حول ما هو مقبول من الإجابات. وقد أثار هذا الموقف نقاشا في الصف حول الفرق بين الحكمة التقليدية وضرورة تجديد هذه الحكمة لتواكب تطورات العصر.
وقالت المعلمة بعد أن استعادت توازنها: أعتقد أن فهد محق من حيث أنه قدم إجابة مبتكرة، ربما تكون الأمثال التقليدية قد تقدم لنا دروسا حكيمة، لكن علينا أن نتقبل ونعترف بأن الإبداع والابتكار يشكلان جزءا من حياتنا اليومية.
وفي حديثها مع الطلاب بعد الحصة، أكدت المديرة على أهمية تشجيع الطلاب على التفكير النقدي وإبداء ارائهم بحرية، وأشارت إلى أن مثل هذه الإجابات غير المتوقعة هي التي تخلق بيئة تعليمية غنية بالابتكار.
في النهاية، أعاد فهد الجميع إلى التفكير في المعنى الأوسع للحكمة والابتكار، وأثبت أن الإجابات غير المتوقعة قد تحمل في طياتها أفكارا جديدة تتناسب مع تطورات العصر.