الفهم نعمة والجهل والعناد نقمة!!..طالب تعدي حدود المنطق والعقل واجابتة سببته حالة من الغضب لمعلمة.. رد فعل غير متوقع!!

في إحدى الجامعات، كان هناك طالب مجتهد يدعى “سامي”، الذي كان يولي اهتماما كبيرا لدراسته، لكنه كان يميل أحيانا إلى التحدي أما أستاذه، الدكتور مصطفى، فكان معروفا بجديته وصراحته في التدريس، حيث كان يطالب طلابه دائما بالاهتمام بالتفاصيل والدقة في فهم المواد الدراسية.

إجابة غير متوقعة

  • في أحد الأيام، أثناء محاضرة حول الفلسفة الحديثة، طرح الدكتور مصطفى سؤالا على طلابه: “ما هو رأيكم في مفهوم الوجود كما طرحه الفيلسوف الألماني هيجل؟”
  • رفع سامي يده بسرعة ليجيب، وقال بحماسة: “أعتقد أن هيجل كان على صواب في رؤيته للوجود، ولكننا الآن في زمن مختلف تماما في هذا العصر، لم نعد بحاجة للأفكار القديمة، العالم تغير بشكل كبير والتكنولوجيا أصبحت توفر لنا إجابات أسرع وأكثر دقة، وبالتالي فإن أفكار هيجل عن الوجود قد أصبحت قديمة ولا تتماشى مع العصر الحالي، وربما حان الوقت لإعادة التفكير في كل شيء بشكل مختلف بعيدا عن الفلسفة التقليدية”
  • ابتسم الدكتور مصطفى، ولكن ابتسامته كانت تحمل شيئا من التوتر. نظر إلى سامي وقال بصوت هادئ لكنه حازم: “أنت بالطبع حر في رأيك، ولكن يجب أن تدرك أن الفلسفة ليست مجرد أفكار قديمة يمكن تجاهلها ببساطة لمجرد أن العصر قد تغير، الفلسفة هي الأداة التي تساعدنا في فهم وتفسير العالم المتغير من حولنا، إذا كان لديك اعتراض حقيقي على الأفكار التي طرحتها، فيجب أن تكون قادرا على تقديم تحليل أعمق وليس مجرد تعليق سطحي”
  • فكر سامي للحظة، ثم رد بغرور: “لكن يا أستاذ، العلم اليوم هو الذي يتفوق على الفلسفة، التكنولوجيا والبحوث العلمية هي التي تغير حياتنا، وليس الأفكار الفلسفية القديمة” 5c286e5f7b569 1280x720 1

رد فعل الاستاذ الجامعي

  • تغيرت ملامح وجه الدكتور مصطفى بشكل ملحوظ، وقال بهدوء وحزم: “سامي، العلم لا ينكر الفلسفة، بل هو بناء عليها، إذا كنت تعتقد أن التكنولوجيا هي الحل لكل شيء، فهذا يعني أنك لم تفهم جوهر الفلسفة أو دورها في تطوير الفكر البشري، هناك فرق كبير بين التقدم العلمي والتفكير النقدي الفلسفي”
  • في تلك اللحظة، شعر سامي بتوتر شديد، لكن الأستاذ لم يكتفِ بذلك وأضاف: “إذا كنت ترى أن الفلسفة لا دور لها اليوم، ربما عليك إعادة النظر في دراستك لتفهم أعمق”
  • صمتت القاعة لبرهة، وكان الطلاب يراقبون سامي والدكتور مصطفى، بينما شعر سامي بالخجل ورغم ذلك، لم يعتذر، لكنه في قرارة نفسه أدرك أنه بحاجة لإعادة التفكير في مواقفه وآرائه.