الشركات اليوم تسعى لجذب انتباه المستهلكين بأفكار مبتكرة وغير تقليدية، وقد ظهر مؤخرًا مثال واضح على ذلك من خلال منتج بسيط: كيس بسكويت بسعر جنيهين، يحمل في داخله جوائز مالية تصل إلى مئات الجنيهات، وهذه الفكرة التسويقية المثيرة جذبت ملايين المستهلكين وأثارت موجة من النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي.
جوائز مالية: حظ أو استراتيجية تسويقية؟
انتشرت صور ومنشورات توثق اكتشاف مبالغ مالية داخل عبوات البسكويت، بعضها وصل إلى 200 جنيه وحتى دولارات أمريكية، والتفاعل كان كبيرًا، حيث قام المشترون بمشاركة قصصهم، مثل محمد عبدالسلام الذي وجد 50 جنيهًا في عبوة و100 في أخرى، وميار طارق التي عثرت على دولارات وعلقت ساخرًا: “قولولي كيف أصرفهم؟”.
هذه الجوائز دفعت الكثيرين للشراء، سواء بدافع الفضول أو أملًا في الفوز، ومع ذلك، لم يكن الحظ حليف الجميع، حيث أشار البعض إلى أنهم لم يجدوا سوى مبالغ رمزية أو نقود مزيفة.
بين الإبهار والتشكيك
رغم الحماس الكبير، لم تخل الحملة من الانتقادات، وبعض المستهلكين شككوا في مصداقية الجوائز وأشاروا إلى أن الفكرة قد تكون وسيلة للتغطية على ضعف جودة المنتج، وضحى أسامة، إحدى المشتريات، علقت قائلة: “ربما تكون هذه مجرد خطة ترويجية لتحفيز المبيعات”، وبينما آخرون مثل “الطماوي” أبدوا استغرابهم من الفكرة واعتبروها غير واقعية.
تأثير الحملة: نجاح أم مغامرة؟
سواء كانت الحملة تهدف لزيادة المبيعات أو لتعويض نقص في جودة المنتج، لا يمكن إنكار أنها نجحت في إثارة ضجة كبيرة وجذب الأنظار، وهذا النوع من التسويق يمثل سلاحًا ذا حدين، إذ يمكن أن يرفع من شعبية المنتج، أو يثير الشكوك حول نوايا الشركة.
في النهاية، يبقى السؤال: هل نحن أمام ابتكار تسويقي ذكي أم مجرد وسيلة لجذب الانتباه؟ الإجابة قد تعتمد على التجربة الشخصية لكل مستهلك.