في خطوة تاريخية جديدة، أعلن عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس، بالتعاون مع مسؤولين من إيطاليا، عن اكتشاف أثري مذهل بالقرب من أهرامات الجيزة، يعد هذا الاكتشاف نقطة تحول كبيرة في فهم تاريخ الحضارة المصرية القديمة، حيث يفتح آفاقا جديدة لفهم تفاصيل حياة المصريين القدماء وأساليبهم الهندسية الرائعة.
بردية وادي الجرف: وثيقة معمارية نادرة
كشف الدكتور حواس عن بردية وادي الجرف، التي تُعد من أهم الاكتشافات الأثرية في العصر الحديث، تحتوي هذه البردية على معلومات دقيقة حول تقنيات بناء هرم الملك خوفو، مما يبرز براعة المصريين القدماء في العمارة.
بالإضافة إلى البردية، تم العثور على ممر جمالوني فريد يقع في الوجه الشمالي لهرم خوفو. يبلغ طول الممر حوالي 9 أمتار وعرضه 2.1 متر، ويُعتقد أنه كان جزءًا من تصميم هندسي معقد لمساعدة العمال في بناء الهرم، هذا الاكتشاف يُسلط الضوء على مدى تطور أدوات وتقنيات البناء في ذلك العصر.
مدينة العمال: حياة يومية تكشف الأسرار
إلى جانب بردية وادي الجرف، تم اكتشاف مقابر العمال الذين ساهموا في بناء هرم خوفو، هذه المقابر ليست فقط دليلًا على مساهمتهم الجبارة، ولكنها أيضًا تسلط الضوء على حياتهم اليومية.
أبرز ما تم العثور عليه:
- منطقة إعداد الخبز: أظهرت وجود منشآت لإعداد الطعام الذي كان يقدم للعمال.
- منازل العمال: كشفت عن جوانب الحياة المعيشية والظروف التي عاشها العمال.
لغز تمثال أبو الهول والمدينة المفقودة
وأشار الدكتور حواس إلى أن تمثال أبو الهول يعود للملك خفرع، باني الهرم الثاني، ومع ذلك، فإن ما يثير الفضول أكثر هو وجود دلائل تشير إلى مدينة مفقودة تحت التمثال، هذه المدينة، إذا تم اكتشافها، قد تغير جذريًا فهمنا لتاريخ هذه المنطقة.