هل لاحظت من قبل أن حواف العملات المعدنية تكون متعرجة؟، حيث أن هذه التعرجات الصغيرة المحفورة على جوانب العملات النقدية يرجع تاريخها إلى عام 1792، وذلك منذ تشريع قانون العملات الأمريكي، حيث أنه في هذا الوقت، نص القانون على أن يتم سك العملات النقدية فئة (10 دولارت، 5 دولارات، و2.5 دولار) من الذهب، في حين أن العملات فئة (دولار، نصف دولار، وربع دولار) حيث يتم سكها من الفضة، بينما يسك السنت من معدن النحاس الأقل تكلفة.
العملات النقدية المسكوكة
ومع ذلك، فإن المشكلة الأكبر هي أن العملات النقدية المسكوكة من الذهب والفضة كانت عرضة للسرقة من جانب اللصوص الذين استطاعوا من برد حواف العملات الثمينة وبيع برادة الذهب والفضة دون أن يعلم أحد، وبعد ذلك، باتت تلك الأفعال الإجرامية شائعة، مما أصدر قانون العملات الأمريكي تعديلًا على شكل العملات خاصةً هذه التي تصنع من المعادن النفيسة كالذهب والفضة، ووضع تلال صغيرة على حواف العملات.
والجدير بالإشارة، أن تلك العملية تعرف باسم “reeding”، وبات من الصعب بَرد أي عملة نقدية دون أن ترك أثرًا بفضل هذه التلال الصغيرة، حيث كان يتم رفض التعامل في حالة أن العملة حوافها غير سليمة، ومن بين الجوانب الإيجابية لعملية “reeding”، فأنه من المستحيل تزوير العملات المعدنية، نظرًا لأن تصميم العملة أصبح أكثر تعقيدًا.
وبعد الكساد الكبير، تم توقف عملية صناعة العملات من المعادن الثمينة مثل الذهب والفضة، وذلك عقب أمر تنفيذي من جانب الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت، وأزمة الفضة التي كانت موجودة في ستينيات القرن الماضي، حيث كان يتم صنع العملات النقدية من معادن أقل تكلفة كالنحاس، إلا أنه بالرغم من انخفاض قيمتها، ولكن التلال الصغيرة الموجودة على حواف العملات تظل موجودة على العديد منها خصوصًا العملات الأمريكية، وإلى جانب اتباع التقليد فقط، يساهم هذا التعرج الصغير على تمييز العملات عن بعضها البعض بالملمس والمظهر خاصةً لضعاف البصر.