اكتشاف فريد من نوعه؟!… اكتشاف اثري ضخم اسفل نهر النيل من الحضارة الفرعونية القدماء… اليكم التفاصيل!!

في اكتشاف غير مسبوق في عالم الآثار أعلنت بعثة أثرية مصرية-فرنسية مشتركة مع المجلس الأعلى للآثار عن العثور على مجموعة من النقوش والرسومات القديمة في أعماق مياه نهر النيل بمحافظة أسوان هذا الاكتشاف يشمل آثارا تعود لعدة عصور تاريخية مثل عصر الملك أمنحتب الثالث تحتمس الرابع بسماتيك الثاني وواح ايب رع ويعد هذا المشروع الأول من نوعه في مجال دراسة الآثار الغارقة تحت مياه النهر ما جعله يحظى باهتمام محلي ودولي واسع.

أهمية جزيرة كونوسو التاريخية

تم العثور على هذه النقوش القيمة في جزيرة كونوسو وهي جزيرة صخرية صغيرة تقع بالقرب من معبد فيلة وجزيرة بيجه وفقًا للدكتور شاذلي عبد العظيم تعد جزيرة كونوسو من أبرز المواقع الأثرية التي غمرتها المياه جراء بناء السد العالي في أسوان على الرغم من أن معالم الجزيرة كانت قد تم اكتشافها في القرن الماضي خلال عمليات إنقاذ آثار النوبة إلا أن النقوش المكتشفة لم تخضع للدراسة المتعمقة حتى الآن وتعود هذه النقوش إلى فترات تاريخية متعددة تشمل العصر المتأخر والعصر الإمبراطوري الحديث مما يعكس تنوع الحضارات التي مرت على هذه المنطقة.

تقنيات حديثة تكشف تفاصيل دقيقة

مع نهاية عام 2023 استخدمت البعثة أحدث التقنيات العلمية في توثيق النقوش المكتشفة مثل التصوير ثلاثي الأبعاد وتقنيات الفوتوجرامتري التي تسمح بفحص التفاصيل الدقيقة للنقوش بطريقة غير مسبوقة هذه التقنيات الحديثة مكنت العلماء من حفظ ودراسة النقوش المحفوظة بحالة ممتازة مما يسهم في تقديم رؤى جديدة عن التاريخ المصري القديم وفهم أسرار هذه الحقبة الهامة.

جهود بحثية مستمرة

وفي هذا السياق أكد الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن المرحلة الأولى من المشروع قد بدأت بالفعل حيث تركز البعثة على توثيق جميع النقوش الموجودة في جزيرتي فيلة وكونوسو بدقة عالية وأوضح الدكتور هشام الليثي أن تقنيات الغوص والتصوير تحت الماء قد أسهمت بشكل كبير في الحفاظ على تفاصيل النقوش بشكل دقيق مما يعزز من قدرتنا على دراسة وفهم التاريخ المصري القديم بطرق غير تقليدية.

إن هذا الاكتشاف الجديد ليس فقط إنجازا علميا هائلا بل يمثل أيضا خطوة هامة نحو تطوير طرق جديدة لدراسة الآثار الغارقة ما يفتح أمام الباحثين أبوابا جديدة لفهم التاريخ المصري بشكل أعمق.