يفضل عدد كبير من الأشخاص تناول القهوة منزوعة الكافيين وذلك من أجل التقليل من نسبة تلك المادة في أجسامهم، ومع ذلك فإن الطريقة التي تستخدم في تقليل نسبة الكافيين مثيرة القلق حول استخدام مواد مسرطنة لتحقيق هذا الغرض، ووفقًا لما ذكره موقع أكسيوس فإن نسبة 7 بالمئة من البالغين الأميركيين بتناولون قهوة منزوعة الكافيين وفقا للجمعية الوطنية للقهوة.
معالجة القهوة منزوعة الكافيين
وفي هذا السياق، نقل الموقع عن جوردان هاردين، مدير قسم الأغذية والمشروبات في شركة ألفريد كوفي قوله،: “لقد تلقينا عددًا لا بأس به من التساؤلات حول كيفية معالجة القهوة منزوعة الكافيين لدينا في الشهرين الماضيين”، وأوضح جوردان أن متاجر ألفريد تستخدم عملية إزالة الكافيين الخالية من المواد الكيميائية التي يطلق عليها اسم عملية المياه السويسرية، والتي تمنح العملاء المزيد من الثقة لطلبها.
الطريقة الأوروبية لصنع القهوة منزوعة الكافيين
بينما تكون الطريقة الأوروبية لصنع القهوة منزوعة الكافيين هي الطريقة التي تقوم معظم شركات القهوة باستخدامها، وفي العادة ما تحتوي على مادة كيميائية مثيرة للجدل وهي كلوريد الميثيلين، وفي هذه الطريقة يتم طهي حبوب القهوة على البخار، وشطفها بكلوريد الميثيلين، ومن ثم إزالة السائل والذي يأخذ معه الكثير من الكافيين، وبعد ذلك يتم غسل حبوب القهوة، وطهيها على البخار، وتحميصها في درجات حرارة تؤدي إلى تبخر السوائل، تعمل هذه العملية على إزالة حوالي 97 بالمئة أو أكثر من الكافيين الموجود في حبوب القهوة، لذلك بدلًا من 96 ملغم من الكافيين في الكوب، يكون الأمر أشبه بـ2 ملغم.
كلوريد الميثيلين
والجدير بالإشارة أن إدارة الغذاء والدواء تعمل على تنظيم كلوريد الميثيلين عند استخدامه لإزالة الكافيين من القهوة، ويجب ألا يزيد التعرض لبقاياه عن 10 أجزاء في المليون، ويعد كلوريد الميثيلين هي مادة مسرطنة محتملة من جانب إدارة السلامة والصحة المهنية، كما قدمت مجموعات بما في ذلك صندوق الدفاع البيئي التماسا إلى إدارة الغذاء والدواء هذا العام لمنع استخدام كلوريد الميثيلين في الغذاء، ويطالب مشروع قانون في جمعية كاليفورنيا مكتب تقييم مخاطر الصحة البيئية إلى دراسة الآثار الصحية لكلوريد الميثيلين.
ومن جهتها، رأت جاكلين بوين المديرة التنفيذية لمؤسسة مشروع العلام النظيفة الذي وقع على العريضة المقدمة لإدارة الغذاء والدواء أن الأمر مقلق للجميع وخصوصا النساء الحوامل والذين يعانون من مشكلات صحية ويريدون تقليل الكافيين، وذلك لأنهم يتناولون دون قصد كميات ضئيلة من كلوريد الميثيلين في قهوتهم منزوعة الكافيين.
وفي السياق ذاته، قال رئيس الجمعية الوطنية للقهوة ومديرها التنفيذي بيل موراي إنه لم ير أدلة دامغة من المجموعات البيئية على أن الطريقة الأوروبية ضارة وينبغي حظرها، مشيرًا إلى ن مشروع العلمة النظيفة قد استنتج أن كمية كلوريد الميثيلين الموجودة في القهوة منزوعة الكافيين أقل من الحد المسموح به الذي حددته إدارة الغذاء والدواء وهو 10 أجزاء في المليون.
وعلى الرغم من ذلك، قامت إدارة الغذاء والدواء بإصدار هذا الحكم على القهوة منزوعة الكافيين في عام 1985، عندما اقترحت الوكالة أيضًا منع استخدام كلوريد الميثيلين في بخاخات الشعر ومستحضرات التجميل وذلك لأن المادة الكيميائية تبدو مسرطنة للحيوانات من خلال الاستنشاق، وفي أبريل من هذا العام، وضعت وكالة حماية البيئة اللمسات الأخيرة على منع جديد على كلوريد الميثيلين يتضمن الاستخدام الصناعي والتجاري، من بينها مزيلات الطلاء.