“امه دعيتله بضمير”.. رجل يعثر على كنز من الذهب والماس والياقوت مدفون في مكان لا يتخيله أحد!!

بين طيات جبال مونت بلانك المغطاة بالثلوج، أطل التاريخ بوجهه الغامض عام 2013 عندما اكتشف متسلق جبال صندوقًا معدنيًا مدفونًا في نهر جليدي، مليئًا بأحجار كريمة نادرة من الزمرد والياقوت الأحمر والأزرق، والنقش “صنع في الهند” على الصندوق أشار إلى ارتباطه بطائرة هندية تحطمت في المنطقة منذ عقود، ليحمل هذا الاكتشاف بعدًا تاريخيًا مثيرًا يعيد إحياء ذكرى ماضية لم تروى بالكامل.

رحلة معقدة لتحديد مصير الكنز

عقب العثور على الصندوق، أظهر المتسلق نزاهة استثنائية بتسليمه للسلطات المحلية، وهذا التصرف أطلق سلسلة من الإجراءات القانونية استغرقت ثماني سنوات لتحديد ملكية الكنز الذي قُدرت قيمته بـ350 ألف دولار، وفي النهاية، تم تقسيم الكنز بالتساوي، حيث حصل المتسلق على نصف المبلغ كمكافأة لأمانته، بينما احتفظت السلطات بالنصف الآخر، وهذا القرار يعكس أهمية الالتزام بالقوانين واحترام حقوق الملكية عند العثور على مقتنيات تاريخية ثمينة.

قيمة الكنز التاريخية والمادية

ضم الصندوق حوالي 100 حجر كريم نادر، ما جعله من أعظم الاكتشافات في جبال مونت بلانك، ويعتقد أن الأحجار كانت جزءًا من حمولة طائرة هندية تحطمت في المنطقة خلال خمسينيات أو ستينيات القرن الماضي، والكنز لا يقتصر على قيمته المادية فحسب، بل يحمل أيضًا قيمة تاريخية تعيد فتح ملف الحادث المأساوي الذي ربط جبال الألب بالهند.

أسرار الطبيعة ورسائل إنسانية

يمثل هذا الاكتشاف أكثر من مجرد كنز مادي، فهو شهادة على أسرار الطبيعة التي تنتظر الكشف عنها، ورسالة إنسانية حول النزاهة والالتزام بالقوانين، كما أضافت جبال مونت بلانك بعدًا جديدًا لقيمتها السياحية، حيث أصبحت رمزًا لقصص تاريخية غامضة تتوق لاستكشافها.