تظهر اشكال وتفاصيل الحمامات حول العالم فروقا ثقافية واضحة تعكس العادات والتقاليد المختلفة، و من أشهر هذه الفروق غياب أداة “الشطاف” في الحمامات الأوروبية، مقارنة بالحمامات العربية والإسلامية التي تعتمد عليها بشكل أساسي، و هذا التباين يعكس تأثير الثقافة والاحتياجات العمرانية على تصميم الحمامات، ومن خلال موقعنا بوابة الزهراء الإخبارية اليكم التفاصيل.
أسباب غياب الشطاف في أوروبا
1. العادات الثقافية والنظافة الشخصية:
تعتمد النظافة الشخصية في أوروبا بشكل أساسي على ورق التواليت، الذي أصبح جزءا من العادات اليومية على مر العصور، و يعتبر ورق التواليت وسيلة عملية وأقل تكلفة، بينما تعكس الثقافة العربية والإسلامية تأثرها بتعاليم دينية وصحية تشدد على استخدام الماء، مما يجعل الشطاف جزءا أساسيا من الحمام.
2. القيود العمرانية وتصميم الحمامات:
تصميم الحمامات في أوروبا يركز على استغلال المساحات الصغيرة بأفضل شكل ممكن. إضافة الشطاف تتطلب تمديدات مائية إضافية وتعديلات معمارية مكلفة، وهو ما لا يعتبر أولوية في التصميم الأوروبي، الذي يكتفي بالأدوات الأساسية فقط.
الأبعاد البيئية والاقتصادية
1. الحفاظ على الموارد الطبيعية:يولي الأوروبيون اهتماما كبيرا بالحفاظ على البيئة وتقليل استهلاك الموارد الطبيعية. في ظل ارتفاع تكاليف المياه في بعض الدول الأوروبية، يعتبر ورق التواليت خيارا اقتصاديا وبيئيا مقارنة باستخدام الشطاف، حيث يقلل من استهلاك المياه.
2. التكاليف الاقتصادية:ارتفاع تكاليف المياه والبنية التحتية المطلوبة للشطاف يجعل من ورق التواليت حلا أقل تكلفة وأكثر عملية في السياق الأوروبي.